بينما تحتفل مملكة البحرين بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لميثاق العمل الوطني، تظل تحصد النجاحات والإنجازات التي تتحقق يوماً بعد يوم بفضل الرؤية الحكيمة والسديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ولعل من أبرز تلك المكتسبات التي تحققت على مدار 25 عاماً منذ إقرار ميثاق العمل الوطني بعد التصويت الشعبي والتاريخي بالموافقة على إقراره، ما يتعلق بتمكين المرأة البحرينية، ومكانتها، ومرتبتها، ومركزها، وحصولها على حقوقها كاملة في شتى مناحي الحياة العامة، لاسيما، التعليم، والعمل، والصحة، والتجارة، والاستثمار، والاقتصاد، والشأن الاجتماعي، والثقافي.

وفي ذات الوقت لابد من الإشارة إلى التفاعل الكبير والحماس الشديد من المرأة البحرينية مع مكتسبات ميثاق العمل الوطني حيث استطاعت أن تُثبت جدارتها على كافة الأصعدة، وفي مختلف المجالات، محلياً، وخليجياً، وإقليمياً، وعربياً، ودولياً.

وفي هذا الصدد، لابد من الإشارة إلى الجهود الكبيرة والدعم الملحوظ من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، من أجل أن تتميّز المرأة البحرينية وتُثبت جدارتها يوماً بعد يوم.

لذلك، فإن البحرين يوماً بعد يوم، تحصد ثمار الميثاق، من خلال نجاحات وإنجازات نوعية، في الداخل والخارج، ولعل أحدثها تحقيق مملكة البحرين إنجازاً حقوقياً ودبلوماسياً جديداً بانتخاب الأمين العام للتظلمات، السيدة غادة حميد حبيب، في منصب مديرة منطقة آسيا في مجلس إدارة المعهد الدولي لأمناء المظالم «IOI»، لتكون بذلك أول امرأة من المنطقة تشغل هذا المنصب الدولي الرفيع.

إن ذلك النجاح الكبير الذي تحققه البحرين من خلال إحدى السيدات البحرينيات المتميّزات في مجال عملها لهو تكليلٌ لجهود «فريق البحرين»، لاسيما وأن هذا الانتخاب يمثّل شهادة عالمية ودولية على ثقة المجتمع الدولي في إمكانيات وقدرات سيدات البحرين خاصة ما يتعلق بالخارطة الرقابية العالمية، خاصة وأن المعهد الدولي لأمناء المظالم «IOI» يضمّ أكثر من 200 مؤسسة مستقلة للأمناء العامّين للتظلمات من مختلف قارات العالم.

ولعل من أبرز المكاسب النوعية على المستوى الدولي لمملكة البحرين، ما يتعلق بالدور المحوري في صياغة السياسات الرقابية داخل القارة الآسيوية وضمان مواءمتها مع المعايير الدولية للنزاهة والشفافية، خاصة وأن ذلك المنصب الذي شغلته السيدة غادة حميد حبيب يعزّز من ثقل البحرين داخل منظومة المعهد الدولي لأمناء المظالم.

والمتتبع لسيرة ومسيرة السيدة غادة حميد حبيب يلحظ جلياً التطور النوعي الذي شهدته الأمانة العامة للتظلمات في ظل رئاستها وإدارتها للأمانة العامة للتظلمات، بالإضافة إلى عملها كرئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين.

ولاشك في أن الخبرات المتراكمة من خلال دراساتها المختلفة، بحصولها على درجة بكالوريوس المحاسبة من جامعة عين شمس، قسم اللغة الإنجليزية، ودرجة الماجستير في الإدارة المالية من جامعة AMA الدولية، بالإضافة إلى دبلوم قيادات من معهد الإدارة العامة، وشهادة مشارك قيادي دولي في سيادة القانون وحقوق الإنسان في برنامج «International Visitors of «Leadership بالتعاون مع السفارة الأمريكية في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وشهادة مدرّب محترف في مجال الإدارة، بالإضافة إلى عملها في وزارات ومؤسسات حكومية مختلفة من خلال مواقع قيادية متنوعة، لعل أبرزها وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصناعة والتجارة، وجامعة البحرين، ووزارة الداخلية، الأمر الذي كان له أكبر الأثر في الفكر الإداري والقيادة الاستراتيجية التي تحلّت بها في مواقع العمل المختلفة، والذي انعكس أثره إيجابياً بشكل مباشر على الأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين.

كما شغلت منصب عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وعضو مجلس إدارة جمعية أمناء تظلمات بمنظمة التعاون الإسلامي «OICOA»، وعضو مصوت في المعهد الدولي لأمناء التظلمات «IOI»، بالإضافة إلى حصولها على وسام الأمير سلمان بن حمد للاستحقاق الطبي، ووسام العمل الأمني في وزارة الداخلية.

سوف تظل البحرين تحصد ثمار ميثاق العمل الوطني يوماً بعد يوم، من خلال نجاحات وإنجازات يُشار إليها بالبنان ويشهد عليها القاصي والداني، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، صاحب الرؤية السديدة والحكيمة في رفع اسم ومكانة ومنزلة ومقام مملكة البحرين عالياً خفاقاً في شتى المحافل المحلية والإقليمية والدولية.