نعم، البحرين بخير وستظل كذلك إذا أهلها هم أبناء الوطن الذين يدينون لها بالانتماء ولقيادتها بالولاء، بهذه الكلمات طمأن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله خلال الجولة التي قام بها سموه لعدد من الأسواق للتأكد بنفسه لاستعدادات الدولة من توافر المواد الغذائية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها بلادنا والخليج العربي من أحداث مؤسفة وضربات صاروخية عدائية من إيران على دول الخليج العربي الذي يعتبر أمنها كل لا يتجزأ.
بإذن الله تعالى، إن دولنا الخليجية لن تنجرف في حرب عبثية، وهذا ما تريده وتسعى له طهران، ولكن بفضل الله ثم بحكمة وعقلانية حكام دول الخليج العربي، سوف نتجاوز هذه الحرب، فالحجة الواهية والأسطوانة المشروخة التي تعزف عليها إيران وتدعي أنها تضرب وتستهدف القواعد الأمريكية وليس هدفها دول الخليج العربي ذاتها في الوقت الذي نرى استهدافها وضربها المطارات والموانئ والأحياء السكنية، كما أننا لا نرى إيران تضرب أراضي دول أخرى تتواجد فيها العديد من القواعد الأمريكية.
إيران الحاقدة على دولنا الخليجية قد تعدت كل الحدود والأعراف والمعاهدات وهي لا تعرف معنى الجوار، وما يقوم به النظام الإيراني هو إفلاس سياسي وعسكري وهو يعيش أيامه الأخيرة ويلفظ أنفاسه، فبعد مقتل مرشده وقائده الأعلى علي خامنئي في الضربات العسكرية التي نفذتها والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أصبح النظام الإيراني يهاجم ويضرب بكل جنون وبحالة هستيرية، ولكن في النهاية ستبقى دول الخليج العربي وسيذهب النظام الإيراني الإرهابي بلا رجعة وسيكون من الماضي وفي مزبلة التاريخ هو ومن يناصره ويهتف باسمه من الخونة الذين باعوا الوطن من أجل نظام ديكتاتوري وكانوا يهتفون فرحاً عند ضرب البحرين بالصواريخ الإيرانية.
للأسف إن من يدعي أنه مواطن بحريني نراه يستقبل القصف الإيراني بالتكبير، فمن يقوم بهذا الفعل لا يمكن وصفه إلا بالخائن، فأرضك هي عرضك وشرفك، فإن فرحت بقصفها فأنت عديم الشرف وخسرت وطناً عشت فيه بكرامة، فلا أنت نلت رضا الغريب ولا بقي لك مقام عن القريب. اليوم سقطت الأقنعة وظهرت النوايا الخبيثة للمحسوبين على البحرين، لكنهم في الواقع هم أتباع الولي الفقيه، حيث إن انتماءهم وولاءهم للنظام الإيراني المتهالك، فمن يفرح بأذى وطنه أو يشمت بمصابه فقد خلع عن نفسه شرف الانتماء لهذا الوطن.
قواتنا المسلحة في قوة الدفاع أنتم خطوط العز والعين الساهرة على أمن الوطن، كل الشكر والعرفان على تضحياتكم وأنتم تتصدون لهذا الكم من الصواريخ والمسيّرات القادمة من إيران في مشهد يجسّد احترافيتكم وجاهزيتكم الكبيرة وإيمانكم العميق بأن أمن الوطن خط أحمر. لكم منا كل التحية يا أبطال قوة دفاع البحرين ولرجال ونساء وزارة الداخلية، فقد كانت جهودكم سنداً للوطن وطمأنينة لأهله وصورة صادقة لعزيمة لا تتعب.
همسةالدول المحيطة بإيران مليئة بالقواعد الأمريكية، ولكن القصف الصاروخي لا يطال إلا الدول الخليجية والعربية. إنه الحقد العنصري الفارسي تجاه كل ما هو عربي، ولكن مهما حدث فإن الله هو الحافظ لمملكة البحرين ولدول الخليج العربي من كيد إيران وطابورها الخامس.