منذ بدء العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول الخليج العربية الأخرى، نهاية الشهر الماضي، نجحت المملكة وبفضل الله تعالى، وجهود رجالها البواسل في المؤسسات العسكرية والأمنية، في الحفاظ على مستوى عالٍ من الأمن والاستقرار، وضمان استمرار الحياة الطبيعية، وهو ما يعكس قدرة الدولة على التعامل الفعّال مع الظروف الطارئة والاستثنائية، وبما يحقق رؤية البحرين بأن الإنسان وسلامته على رأس الأولويات دائماً.

هذه الرؤية انعكست في الزيارة الملكية السامية إلى وزارة الداخلية، يوم الجمعة الماضية، والتي أكد فيها جلالته على الدور الوطني الكبير الذي يقوم به رجال وزارة الداخلية، بمختلف مرتباتهم ومواقعهم، وعلى رأسهم معالي وزير الداخلية الفريق أول الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وبما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

ولا شك أن رجال وزارة الداخلية، العين الساهرة لهذا الوطن، يحظون بمكانة خاصة من الاحترام والتقدير من جلالة الملك المعظم، وكذلك من قِبل كل أبناء البحرين، فهم يعكسون أسمى صور التضحية والوفاء والولاء، إلى جانب ما يتحلون به من روح وطنية انعكست في حرصهم على سلامة هذه الأرض وكل المقيمين عليها.

جهود كبيرة ومقدرة، لا يمكن إنكارها أو التغافل عنها، ونحن نراها في كل ساعة من ساعات اليوم، حيث الانتشار الأمني في أغلب المناطق، والتلبية المباشرة والسريعة لأي نداء أو طارئ، فرجال الأمن كما إخوانهم في الدفاع المدني والإسعاف الوطني والمرور، وباقي أجهزة الوزارة، يواصلون العمل ليل نهار من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات، وضمان سلامة كل فرد من أفراد المجتمع.

كما لا يمكن تجاوز الدور الكبير والهام الذي يقوم بها الجهاز الإعلامي في الوزارة، والذي أثبت قدرة وتميزاً رائعاً في التواصل المباشر مع المواطنين والمقيمين، عبر رسائل إعلامية تنقل الحدث وتفاصيل التطورات الأمنية ساعة بساعة، وبما يبعث على الاطمئنان، إلى جانب نشر التنبيهات والتحذيرات الخاصة بالأحداث الأمنية.

ولاشك بأن الإشادة الملكية السامية بمعالي وزير الداخلية، تمثل تقديراً شخصياً، إلى جانب كونها تقديراً لكل منتسبي الوزارة، لما يبذلونه من عطاء وتفانٍ في أداء مهامهم الوطنية النبيلة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المملكة.

ويبقى الأمن الذي ننعم به ثمرة جهد وتضحيات رجال الوطن، والذين يستحقون منا كل الشكر والتقدير. فالرسالة التي تؤكدها البحرين اليوم، قيادةً وشعباً، أن أمن الإنسان سيبقى دائماً في صدارة الأولويات، وأن هذه الأرض ستظل، بإذن الله، واحة أمان لكل من يعيش على ترابها.