تجسيداً للاعتزاز لدور المرأة البحرينية في ظل تحديات الحرب الإيرانية الغاشمة على مملكتنا الغالية ودول مجلس التعاون الخليجي، وجّهت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، رسالة سامية للمرأة البحرينية كإشادة معنوية من القلب تقديراً للمرأة البحرينية على دورها البارز والمُلهم في الدفاع عن الوطن، وهي رسالة تقدّرها المرأة البحرينية لمواصلة العطاء والإنجاز مهما اشتدت التحديات.
الروح الملكية السامية في التواصل مع جميع فئات المجتمع في مختلف المواقف في اليسر ووقت الشدة ما هو إلا تجسيد لنهج قيادتنا الحكيمة بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله وأيده بنصره، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، فحرصهم حفظهم الله على دعم المرأة وتمكينها يعكس تقديراً واضحاً لإسهامات المرأة البحرينية الوطنية، فالمكانة التي وصلت إليها المرأة اليوم وحرصها على الدفاع عن وطنها في أي موقع تكون فيه، ما هي إلا ثمرة رؤية واعية وخطوات متواصلة تؤكد على أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن، ورسالة صاحبة السمو الملكي تجسّد هذه الشراكة في تعزيز حضورها الدفاعي عن الوطن من أجل حفظ أمن الوطن واستقراره وتعزيز تماسكه، وتؤكد صاحبة السمو الملكي بأن مسؤولية الدفاع عن المملكة واجب ديني ووطني ولا يقتصر على الرجال فقط أو على ميدان بعينه، بل إن الأدوار تتداخل بمسؤولية لحماية مكتسبات الوطن ودعم مسيرته التنموية.
فالمرأة البحرينية مربية الأجيال وهي بذلك المدافع الأول للوطن ودرعه في أوقات المحن، فمن خلال دورها التربوي تغرس حب الوطن والقيم الوطنية وصناعة الوعي واحترام المسؤولية الوطنية في الحفاظ على تراب الوطن وتعزز الانتماء والولاء المطلق لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله وأيده بنصره. وها هم جنودنا البواسل درع حصين للوطن زرعت أمهاتهم بذور الشجاعة والثبات وحب الوطن إيماناً بأن الوطن يصان بالمواقف قبل الأقوال، فهي تحمل رسالة تربوية عميقة في كل زمان ومكان وفي كل موقع.
إن كانت صاحب السمو الملكي حفظها الله تشيد بالمرأة البحرينية كونها تقف صفاً واحداً للدفاع عن وطنها بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فإن سموها أيضاً تستحق كل التقدير والشكر والامتنان بوقفتها معنا في هذه المحنة. فكلماتها وحضورها بيننا امتدادٌ لنهج قيادتنا حفظهم الله، لتؤكد سموها أن التكاتف أساس مواجهة التحديات الراهنة. ونحن دائماً وأبداً، ولاؤنا المطلق لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله بنصره، وللوطن، ودائماً وفي كل مواقع ندافع عن ترابه. حفظنا الله جميعاً من كل مكروه، وحفظ بلادنا ودولنا الخليجية من الشرور والأحقاد.