علاقة مملكة البحرين بدولة الإمارات العربية المتحدة تاريخية ومستقبل واحد. ففي لحظة فارقة لتعزيز التضامن الخليجي بعد الحرب الإيرانية الغاشمة على دول مجلس التعاون الخليجي، استقبل سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظهما الله ورعاهما وأيّدهما بنصره. حيث تعكس زيارة سموه الميمونة للمملكة عمق الروابط الأخوية بين القيادتين والشعبين الشقيقين، في زيارةٍ تجسّد أسمى صور التلاحم الخليجي والتحالف، تزيده الأيام قوة ورفعة، خاصة في هذه الأوقات العصيبة والتحديات التي تعتري البلدين الشقيقين، وذلك لبحث التطورات في المنطقة مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دولنا الخليجية، وانتهاك لسيادتهم من خلال استهداف المدنيين والبنى التحتية، وأثر ذلك على أمن الملاحة الدولية والطاقة والاقتصاد العالمي، وعلى استقرار المنطقة.

تُعدّ هذه الزيارة بمثابة طمأنة للشعوب الخليجية بتضامن وتواصل بين الدول في أوقات التوتر، وهي رسالة للشعبين البحريني والإماراتي بأن دولنا عازمة على تحقيق أمن المنطقة واستقرارها أمام تداعيات الحرب، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بين الوفد الأمريكي والإيراني في باكستان لإنهاء الحرب بعد 21 ساعة من المحادثات، كذلك حرص دولنا على تعزيز التنسيق المسبق بهدف حماية الاستقرار الخليجي. ومما لاشك فيه فإن مملكة البحرين تؤكد على اعتزازها وتقديرها للمساعي الأخوية التي تبذلها دولة الإمارات في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتأتي هذه المواقف المشرّفة انطلاقاً من العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، خطوة تُسهم في فتح قنوات تشاور أكثر سرعة وفعالية بين المملكة والإمارات، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات ناشئة من العدوان الإيراني. كما تعكس الحرص على تعزيز التحالفات الخليجية لتكون أكثر تماسكاً في مواجهة انعكاسات الحرب على أمن المنطقة. وهي بالتأكيد خطوة مهمة في إدارة استراتيجية للتهديدات من خلال ترسيخ آليات واضحة مع أي تصعيد أو تهديد مباشر أو غير مباشر، بما يضمن حماية أمن دولنا الخليجية واستقرارها.

جهود واضحة من قيادتنا الحكيمة، باعثة للارتياح والثقة، تحقق إنجازات عديدة، خاصة في الجانب الأمني والدفاعي، ما جعلنا كدولتين وكشعبين أكثر ترابطاً وتواصلاً وتقديراً لتلك الجهود التي لا يمكن أن تُحجب، فهي واضحة كوضوح الشمس. وفّق الله قيادتنا وسدّد خطاهم، وأسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء.