بالرغم من سقوط الأقنعة وتكشّف معادن بعض الناس، واتضاح خيانة الوطن والإضرار بسلامته في الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، يظل هناك أشخاص كثر لم تتغير مواقفهم، بل زاد ولاؤهم وارتباطهم بوطنهم، وبرزت مواقف المخلصين والشرفاء والثبات على الحق أكثر من أي وقت.

في هذه الأيام، تتبيّن بصورة أوضح قيم الولاء والانتماء لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه وأيّده بنصره، وللوطن، من خلال مواقف الناس التي تعكس احترام هذا البلد وتقدير دور القيادة في حفظ الاستقرار، إلى جانب الالتزام بالقانون وصون مكتسبات الوطن.

كما يظهر الانتماء في المبادرات التي تهدف إلى خدمة الوطن وتعزيز وحدته، وفي الحرص على المصلحة العامة.

وهذا تأكيد على أن هذه القيم ليست مجرد كلمات، بل سلوك ومسؤولية تتجدّد وتزداد مع كل ظرف تمر به البلاد، فالولاء والانتماء لا يزالان قيماً راسخة في نفوس الشرفاء والغيورين الذين يصطفون خلف القيادة الحكيمة ومصلحة الوطن.

لم يتردّد المواطنون والمقيمون في تقديم الولاء، وإظهار الانتماء لجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وللوطن، بما يليق بقيمة الوفاء وصدق المشاعر. رسائل كثيرة وبرقيات لجلالته تثلج الصدر أمانةً، فإن كثرة الرسائل الواردة لصدق البيعة والولاء، وما تضمّنته من عبارات تجسّد الوطنية من غالبية الشعب والمقيمين، تعكس بوضوح مدى رسوخ قيم الانتماء في المجتمع، وتدلّ على وحدة الصف وصدق المشاعر الوطنية، كما تؤكد على أن العلاقة بين القيادة والناس قائمة على الاحترام والتلاحم، وأن الجميع يقف خلف ما يحقّق أمن الوطن واستقراره.

شرفاء الوطن يصرّون على إظهار ولائهم عبر مختلف الوسائل، تأكيداً للانتماء ووفاءً لجلالة الملك المعظم والوطن. وفي ظل ما تمر به البلاد من تحديات، تأتي هذه المواقف لتجسّد روح المسؤولية الوطنية، وتؤكد على أن الوطن في هذه الأوقات بحاجة إلى تكاتف أبنائه ومخلصيه، ليبقى الأمن والاستقرار كثمرة لصدق النوايا وقوة التلاحم.

ودائماً نقول ونردّد بأن في وقت الشدائد لا تتضح الشعارات الرنانة بقدر ما يتضح حب الوطن، لأن الوطن بحاجة إلى تماسك حقيقي يوحد الصفوف ويترجم المعنى الحقيقي للمواطنة الصالحة، فمن خلال الشدائد تنكشف الحقائق، ومن يحب وطنه لا يتراجع بأن يعبّر عن هذا الحب من خلال الدفاع عنه بكل الوسائل المتاحة، ليرتبط به أكثر وأكثر.