خلال إجازة العيد جمعني لقاء مع عم عبدالله، أحد أصدقاء الوالد رحمه الله، والذي كان يتابع بشغف تقريراً تلفزيونياً حول موسم حج هذا العام 1447 هجرياً، وما شهدته المشاعر المقدسة من توسعة واستحداث خدمات متميزة، إلى جانب ما تقدمه المملكة العربية السعودية من تسهيلات لحجاج بيت الله الحرام.
خلال إجازة العيد جمعني لقاء مع عم عبدالله، أحد أصدقاء الوالد رحمه الله، والذي كان يتابع بشغف تقريراً تلفزيونياً حول موسم حج هذا العام 1447 هجرياً، وما شهدته المشاعر المقدسة من توسعة واستحداث خدمات متميزة، إلى جانب ما تقدمه المملكة العربية السعودية من تسهيلات لحجاج بيت الله الحرام.
وخلال الحوار استرجع عم عبدالله أولى رحلة حج له في ثمانينيات القرن الماضي، مستذكراً ما كان يواجهه الحجاج من مشقة الوصول إلى المشاعر المقدسة، إلى جانب تواضع الخدمات والتسهيلات المقدمة للحجاج آنذاك مقارنة بما نراه اليوم من تطور وتوظيف ذكي للإمكانيات المادية والبشرية والتكنولوجية، والتي نقلت مفهوم الحج إلى مستوى جديد، حيث يتفرغ الحجاج لأداء المناسك والتعبد بكل يسر وسهولة.
واليوم؛ تجدد المملكة العربية السعودية، القدرة على التنظيم الدقيق لموسم الحج، وهو ما يلمسه زوار بيت الله الحرام، حيث تم تسخير كل الجهود والطاقات، وعلى مدار الساعة لتنظيم هذه الشعيرة العظيمة وإنجاحها، وخدمة حجاج بيت الله الحرام والسهر على راحتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان.
وبدون تأكيد فإن ما قامت به حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود كان لها انعكاسها المباشرة على نجاح هذا الموسم، حيث شهد الحرم المكي الشريف أعمال توسعة ساهمت في استيعاب مئات الآلاف من الحجاج إلى جانب ملايين المعتمرين على مدار العام، إضافة إلى ما تم استحداثه من خدمات مميزة وتقنيات حديثة في كافة المرافق والمشاعر المقدسة، وهو ما ساهم في تلبية احتياجات الحجاج.
ولا شك في أن ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من إمكانات متطورة وخبرات رائدة في إدارة الحشود وتنظيم حركة الحجاج، عبر الاستفادة من أحدث الأنظمة والتقنيات، يعكس مستوى العناية الكبيرة التي توليها قيادة المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.وعاماً بعد عام، يلمس زوار بيت الله الحرام ما تتمتع به الكوادر السعودية من كفاءة عالية في إدارة الحشود والتفويج، إلى جانب مستويات متقدمة في الأمن والسلامة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، في تكامل واضح بين مختلف الجهات، مما يعكس الخبرات المتراكمة والقدرات التنظيمية الرفيعة التي تتمتع بها السعودية في إدارة هذا الحدث العالمي، ويجسد رسالتها الراسخة في خدمة الإسلام والمسلمين.
وفي ظل كل ما نجحت المملكة في إنجازه، عادت إلى ذهني كلمات عم عبدالله وهو يستعيد ذكريات حجه قبل عقود طويلة، فالرجل الذي عايش مشقة السفر والتنقل بين المشاعر المقدسة في زمن كانت فيه الإمكانات محدودة، كان يتابع اليوم مشاهد الحج الحديثة بعين الفخر.
بين ذاكرة عم عبدالله وصور الحج اليوم، تتجسد قصة نجاح استثنائية تواصل المملكة العربية السعودية كتابتها في كل موسم، خدمةً للإسلام والمسلمين، وتجسيداً لرسالتها الراسخة في رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.