إعلان مملكة البحرين أمس السبت عن تنظيم النسخة الأولى من منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ليس مجرد إعلان عن فعالية اقتصادية وصناعية جديدة، بل أراه يحمل رسالة أعمق بكثير.

رسالة تؤكد أن عجلة التنمية مستمرة، وأن مملكة البحرين ودول الخليج العربية ماضية في مشاريعها التنموية التكاملية رغم التحديات الجسيمة غير المسبوقة التي فرضتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

بنظرة فاحصة، نرى أن منتدى ومعرض «صنع في الخليج» يأتي ليكون بداية موسم حافل بالفعاليات الاقتصادية والمعارض الكبرى في البحرين: معرض البحرين للطيران من 18 وحتى 20 نوفمبر القادم، لتبدأ بعده فعاليات معرض الجواهر العربية، ومعرض سيتي سكيب البحرين، ومعرض العطور العربية خلال الفترة من 24 وحتى 28 الشهر ذاته، وفعاليات تكنولوجية مثل مؤتمر «MEET ICT & BITEX»، وصحية مثل «DLS»، وصولا لاحتفالات العيد الوطني، وأعياد رأس السنة، والتي ستكون جمعيها فعاليات مثمرة وناجحة بمشيئة الله، وإرادة وعزيمة القائمين عليها.

في الواقع، أرى أن هذه الأجندة المزدحمة بالفعاليات ليست مجرد مواعيد على التقويم، وإنما دليل على ثقة المنظمين والمستثمرين في البيئة الاقتصادية البحرينية، وعلى قدرة المملكة على مواصلة استقطاب الفعاليات النوعية. ولعل هذه الرسائل يجب أن تصل أيضاً إلى منظمي سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا واحد.

فالفعاليات الاقتصادية والمعارض الكبرى تمضي وفق خططها، والإصرار على تنظيمها ونجاحها يؤكد أن البحرين قادرة على استقبال العالم كما اعتادت دائماً.

ومن هنا، فإن الإعلان المبكر عن إقامة سباق الفورمولا واحد في موعده سيكون رسالة إضافية تعزز الثقة، وتبعث الطمأنينة للأسواق والشركات والجماهير، وتؤكد أن البحرين تمضي بثبات في مسيرة الإنجاز.

ونحن، كإعلاميين اقتصاديين، سنكون حاضرين في جميع هذه الفعاليات، نغطي أخبارها وننقل قصص نجاحها، لكننا سنحمل أيضاً رسالة تتجاوز الخبر ذاته، مفادها أن الأمور بخير، وأن الاقتصاد يواصل أداء دوره في تعزيز الثقة واستعادة الزخم.

فالمعارض والمنتديات ليست مجرد منصات للأعمال، بل أدوات لإرسال رسائل إيجابية إلى المستثمرين والشركاء والأسواق الإقليمية والعالمية.

نجحت مملكة البحرين عسكريا وأمنيا بدون أدى شك، وها هي تنجح أيضا في إثبات قدرتها على تحريك عجلة الاقتصاد.

بكلمات أخرى: لقد صمدنا أمنياً وعسكرياً، وها نحن نؤكد اليوم أننا صامدون اقتصادياً أيضاً. وسيبقى الاقتصاد، بما يحمله من فرص واستثمارات وشراكات، الطريق الأسرع نحو التعافي، وتعزيز استقرار المجتمع، والعودة لمسارات النمو والازدهار.