نأمل أن تقود الحكومة خطة متكاملة من أجل مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة مثلما فعلت في فترة «كورونا»، خطة تشمل جميع ذوي العلاقة فهم بحاجة إلى قيادة وتوجيه يحرك العجلة من جديد.

تعاني شريحة كبيرة من القطاع الخاص من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتمد على وجود السيولة في السوق المحلي لتشغيل نشاطها من آثار الشهور الستة الأخيرة وركود السوق بشكل كبير.

هذه المؤسسات دورتها المالية محلية فهي مثلما تقدم خدمات تؤجر عقارات، وتدفع رواتب بحرينيين، وتشتري احتياجاتها من السوق بمعنى أنها تحرك بعضها بعضاً، ومن خلال دورتها المالية هذه يتحرك جزء كبير من الاقتصاد البحريني، إذ تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنحو 30% إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي في مملكة البحرين، بينما تشكل هذه المؤسسات نحو 93.4% من إجمالي السجلات التجارية.

كيف يمكن للحكومة أن تساعد هذا القطاع في هذه الفترة الحرجة؟ خاصة وأن الحكومة نجحت في تقديم خدماتها في ذات الوقت الحرج بأعلى كفاءة.

خطة تتبناها الحكومة، بتوجيه البنوك والإيجارات وفواتير الكهرباء وبقية الالتزامات كالرسوم الحكومية، إذ يحتاج الأمر إلى قرارات تنقذ الوضع حتى تتمكن هذه الشريحة من الصمود، ممكن حتى بالطلب من أصحاب العقارات بأن تحذو حذو الحكومة لمراعاة هذه الشريحة ومنحهم فترة للتعافي، خاصة والفائدة ستعم على الجميع، فلن يستفيد أصحاب العقارات من الإخلاء أو إعلانات الإفلاس.

ثم على الحكومة أن تفسح المجال للقطاع الخاص بتنظيم العديد من الفعاليات، فهي جهاز من المفروض أن وظيفته أن يراقب ويشرع من أجل تحريك العجلة، حتى لا تدخل وزارات وسط الدائرة بين «تمكين» والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حتى يمكن تحريك العجلة فلابد من إيجاد وسيلة أخرى للرقابة والتدقيق.

الأمر الآخر صرف الفواتير والالتزامات الحكومية للقطاع الخاص في حال تكليف المؤسسات الخاصة بتنظيم أو تأجير أو أي تبادل منفعة بين الحكومة والقطاع الخاص، فتتأخر في صرف المستحقات لشهور وبالتالي تتأخر تلك المؤسسات في دفع التزاماتها بما فيها رواتب موظفيها.

ثم نأتي للشركات الكبيرة التي تتفضل برعاية العديد من الفعاليات والأنشطة، وهي تشكر على هذا حقيقة، فلولاها لعجزت المؤسسات الصغيرة من الحركة في السوق المحلي، المشكلة في أنها تشترط أن يكون الرعاية للفعالية اسماً كبيراً وإلا لن تدفع، والسبب أن مكافآتها لمساهمتها في تحريك الاقتصاد الوطني هو علاقات عامة تتمثل بالتصوير والحضور، ولكن لو ربطت مساهمتها بنظام النقاط الذي سيؤهلها لدخول المناقصات الحكومية لكان الأمر مختلفاً.

المعوقات كثيرة ومعظمها يحتاج إلى قرار وإزالتهـــا ليست صعبة، وأعتقد أن الجميع ممكن أن يساهم فقط الأمر يحتـــاج أن تقود الحكومة خطة من جديد لتسير العجلة وأملنا بها كبيـــر.

ملاحظة:

هذه مجرد أفكار قابلة للتنفيذ سبق، وأن جربت في الأزمات، إنما بالتأكيد هناك العديد ممن يملكون أفضل منها المهم أن لا ننسى السوق المحلية، ونحن نفكر في تخطي المرحلة القادمة.

وبعون الله البحرين بخير دام انتوا أهلها.