الحمد لله على نعمة مملكة البحرين، الحمد لله على مملكة الأمن والأمان. وإن الأمن ليس مجرد شعور يعيشه الإنسان، ولا الأمان مجرد استقرارٍ عابر، وإنما هما ركيزة أساسية من ركائز الدولة، وشرط لا غنى عنه لاستقرار المجتمع.

وقد يثور التساؤل عن قوانين الأمان في مملكة البحرين. إن الإجابة لا تكمن في تشريع واحد، وإنما في منظومة تشريعية وطنية متكاملة تتوزع بين قواعد تنظم الوقاية والحماية، وأخرى تحدد اختصاصات الأجهزة الأمنية، وتشريعات تنظم القضاء والإجراءات الجنائية، وأحكام تتعلق بمواجهة الأعمال الإرهابية، وإدارة المؤسسات الإصلاحية، فضلاً عن التشريعات التي تنظم مختلف جوانب الحياة العامة بما يحفظ النظام العام وسلامة المجتمع. من أبرزها قانون القضاء العسكري، قانون الدفاع المدني، قانون تنظيم الإعلانات، قانون نظام قوات الأمن العام، قانون العقوبات والإجراءات الجنائية، قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل، قانون العقوبات والتدابير البديلة. وقد ورد تعديل دستوري في 2017 على المادة (105) البند (ب) أيضاًّ يقرّ ويرفع مستوى الأمن والأمان، من خلال امتداد مظلة اختصاصات المحاكم العسكرية إلى أشخاص غير خاضعين لقانون القضاء العسكري.

إن مملكة البحرين، من خلال بنيتها التشريعية المتطورة، أرست منظومة متعددة المستويات لحماية أمن المجتمع واستقراره، بما يعكس رسوخ دولة القانون وحرصها على صون الوطن والمواطن، ويجعل من تجربتها في ترسيخ الأمن والأمان نموذجاً جديراً بالاحتذاء. الحمد لله على نعمة مملكة البحرين، والحمد لله على نعمة الأمن والأمان، ونسأل الله أن يحفظ البحرين قيادةً وشعباً، ويديم عليها نعمة الاستقرار والعز والازدهار، ويحفظ قيادتها الرشيدة، ويجعلها دوماً واحةً للأمن والأمان.