جاءت في كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، في افتتاح دور الانعقاد الخامس الاستثنائي من الفصل التشريعي السادس لتحدد موعداً سنوياً للوفاء، وتؤكد أن المواطن يظل في صميم اهتمام جلالته، وأن مواقف أبناء البحرين في أصعب الظروف محل تقدير واعتزاز.

فتخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية وإجازة رسمية باسم «يوم العهد والولاء» يجسد تقدير القيادة لشعب أظهر صدق انتمائه وصلابة موقفه في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وهو اليوم الموافق لتوقيع جلالته وأنجاله الكرام، وثيقة الشكر والوفاء لشعب البحرين الكريم، رداً على وثائق العهد والولاء التي عبرت عن محبة الوطن والتمسك بقيادته والدفاع عن ثوابته.

وسيكون الأول من يونيو، بدءاً من العام المقبل، موعداً لاستذكار ملحمة صمود وطن واجه عدواناً آثماً استهدف أمنه واستقراره، وعرّض حياة أبنائه للخطر، ففي تلك الظروف، تجلت قوة العلاقة بين القيادة والشعب، وتحول حب البحرين إلى مواقف مسؤولة، وتكاتف مجتمعي، وثقة راسخة بقدرة الوطن على تجاوز المحنة.

لقد واجهت البحرين الاعتداءات وما رافقها من تهديد لأمن المنطقة والممرات المائية بوحدة صفها وثبات موقفها، وظلت، رغم قسوة الظروف، متمسكة بدعوتها إلى السلام ونبذ الحرب، انطلاقاً من إيمانها بأن أمن الشعوب واستقرارها أساس البناء والتنمية.

وأَبَى جلالته أن تمر هذه الأيام مرور الكرام، فجعلها مناسبة وطنية تخلد ذكرى الصمود في وجدان مَن عاشها، وتنقل معانيها إلى الأجيال المقبلة، فالتاريخ يجب أن يُدوَّن، وترسخ دروسه في الذاكرة الوطنية، ليعرف أبناء المستقبل كيف تُبنى الأوطان بالوفاء والتكاتف، وكيف تصان بالحكمة ووحدة الصف.

ومن هنا، فإن هذه المناسبة تستحق أن توثق في المناهج الدراسية ضمن تاريخ البحرين، وأن تُروى للأجيال بأحداثها ومواقفها ودلالاتها، ليعرف الطلبة ما واجهه وطنهم، وكيف تلاحمت قيادته وشعبه في مواجهة المحنة، فدراسة هذه المرحلة تمنحهم فهماً لمعنى الانتماء، ومسؤولية الحفاظ على أمن الوطن ومكتسباته، وقيمة الحكمة في حمايته وصون مستقبله.

ويحمل «يوم العهد والولاء» رسالة إلى الأجيال بأن الوفاء للوطن يتجسد في المواقف، وأن الوحدة الوطنية قوة تحمي البحرين وتصون مكتسباتها، ففي الأول من يونيو، تتجدد ذكرى شعب وفى بعهده، وقيادة بادلت أبناءها الوفاء بالتقدير، لتبقى البحرين بيتاً يجمعهم وعهداً يصونونه.