مع حلول وقت الإفطار في رمضان في درجات الحرارة المرتفعة يشعر الكثيرون برغبة شديدة في تناول المشروبات الباردة، خاصة الماء المثلج، لإرواء عطشهم سريعًا بعد ساعات طويلة من الصيام، إلا أن هذه العادة قد تؤدي إلى العديد من الأضرار الصحية التي تؤثر على الجهاز الهضمي ووظائف الجسم المختلفة، حيث يمكن أن يسبب التغيير المفاجئ في درجة حرارة المعدة اضطرابات هضمية وتأثيرات سلبية أخرى.

تأثير الماء المثلج على الجهاز الهضمي

عند شرب الماء المثلج مباشرة على معدة فارغة، يحدث انقباض مفاجئ في الأوعية الدموية داخل المعدة، مما يؤثر على تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، ويؤدي ذلك إلى بطء عملية الهضم وصعوبة امتصاص العناصر الغذائية من الطعام، كما يمكن أن يسبب الشعور بالمغص والانتفاخ نتيجة التأثير المفاجئ على حركة الأمعاء.

التأثير على امتصاص العناصر الغذائية

يحتاج الجهاز الهضمي إلى بيئة دافئة ومناسبة ليقوم بوظيفته بكفاءة، وعند تناول الماء المثلج، يمكن أن تتباطأ عملية الهضم، مما يؤثر على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام، كما أن انخفاض درجة حرارة المعدة قد يسبب اضطرابًا في إنتاج الإنزيمات الهاضمة، مما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.

زيادة خطر التهاب الحلق واللوزتين

يمكن أن يؤدي شرب الماء المثلج بسرعة عند الإفطار إلى تهيج الحلق والتسبب في التهاب اللوزتين، خاصة لمن يعانون من ضعف في الجهاز التنفسي أو الحساسية، حيث يسبب التغير المفاجئ في درجة الحرارة تقلص الأوعية الدموية في الحلق، مما يسهل نمو البكتيريا ويزيد من فرص الإصابة بنزلات البرد والاحتقان.

اضطراب معدل ضربات القلب

قد يؤدي تناول الماء البارد جدًا إلى تحفيز العصب المبهم، وهو العصب المسؤول عن تنظيم معدل ضربات القلب، وعندما يحدث هذا التحفيز بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في معدل ضربات القلب، مما يسبب الشعور بالدوخة أو التعب، وهو أمر قد يكون خطيرًا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القلب.

التأثير السلبي على حرق الدهون

يساعد شرب الماء الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة على تنشيط عملية الأيض وحرق الدهون، بينما قد يؤدي الإفطار على الماء المثلج إلى إبطاء هذه العملية، لذا يحتاج الجسم إلى بذل مزيد من الطاقة لرفع درجة حرارة الماء إلى مستوى مناسب لعملية التمثيل الغذائي، مما قد يؤثر على كفاءة الجسم في حرق الدهون واستخدام الطاقة.