كشفت دراسة حديثة أن اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لا يقتصر تأثيره الوقائي على الإناث، بل يمتد ليشمل الذكور أيضاً، مع تقليل ملحوظ في خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

وبحسب الدراسة التي نشرت بموقع الجمعية الطبية الأمريكية للأورام (جاما أونكولوجي)، وشملت نحو 2.9 مليون ذكر تتراوح أعمارهم بين 9 و26 عاماً، فإن الذين تلقوا اللقاح كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطانات المرتبطة بالفيروس مقارنة بالأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح بنسبة تقارب 46%.

وأوضح الباحثون أن اللقاح يسهم في الوقاية من عدة أنواع من السرطان، من بينها سرطانات الرأس والرقبة والمريء والشرج والقضيب، وهي أمراض ترتبط بعدوى فيروس الورم الحليمي.

كما بيّنت الدراسة أن هذا التأثير الوقائي ظهر في مختلف الفئات العمرية، سواء لدى المراهقين الأصغر سناً أو الشباب، ما يعزز أهمية تلقي اللقاح في مراحل مبكرة.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تدعم التوجه نحو اعتماد برامج تطعيم تشمل الذكور والإناث على حد سواء، بهدف الحد من انتشار الفيروس وتقليل عبء السرطانات المرتبطة به مستقبلاً.

وكان التركيز الأولي على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري نابعاً من الصلة الواضحة والمباشرة بين هذا الفيروس وسرطان عنق الرحم لدى النساء، الذي يُعدّ مشكلة صحية عالمية رئيسية.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء على مستوى العالم، حيث تسبب في أكثر من 660 ألف حالة جديدة ونحو 350 ألف حالة وفاة في عام 2022.