يواصل التبغ حصد أرواح الملايين سنوياً، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.25 مليار شخص حول العالم يستخدمون منتجات التبغ، فيما يتسبب التدخين بنحو 8 ملايين حالة وفاة كل عام، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة والأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ويؤكد مختصون أن التدخين لا يقتصر تأثيره على الرئتين فحسب، بل يحوّل الجسم إلى ساحة لأمراض متعددة تصيب القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وأعضاء أخرى، كما يُعد السبب الرئيس لسرطان الرئة، إذ يرتبط بأكثر من 85% من إجمالي الحالات المسجلة.
وحذّر الخبراء من الاعتقاد السائد بأن السجائر الإلكترونية تمثل بديلاً آمناً للتدخين التقليدي، مؤكدين أنها لا تخلو من المخاطر الصحية وقد تؤدي إلى أضرار جسيمة وإدمان مستمر للنيكوتين.
كما لفتوا إلى أن التدخين السلبي يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 30%، ما يجعل أضرار التدخين تمتد إلى المحيطين بالمدخن أيضاً.
وفي المقابل، تبدأ فوائد الإقلاع عن التدخين بالظهور سريعاً؛ إذ يبدأ الجسم بالتعافي بعد 20 دقيقة فقط من إطفاء آخر سيجارة، ويتخلص من أول أكسيد الكربون خلال 24 ساعة، بينما تحتاج الرئتان إلى فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر لاستعادة جزء مهم من وظائفهما الطبيعية.
ويشير مختصون إلى أن النظام الغذائي الصحي يمكن أن يدعم جهود الإقلاع عن التدخين، من خلال المساعدة في السيطرة على الرغبة بالنيكوتين وتحسين الصحة العامة، إلى جانب الوسائل العلاجية والطبية المعتمدة لمكافحة الإدمان.