تتواصل في المسجد الحرام مشاهد الخشوع والسكينة مع توافد حجاج بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع والصلاة في رحاب الكعبة المشرفة، مختتمين رحلتهم الإيمانية التي قضوا أيامها متنقلين بين المشاعر المقدسة في أجواء اتسمت بالأمن والطمأنينة والتنظيم المتكامل.

وتتجه أفواج الحجاج إلى المسجد الحرام منذ ساعات الصباح الأولى، حيث يحرصون على اغتنام ما تبقى من لحظاتهم في مكة المكرمة بالطواف حول الكعبة المشرفة والإكثار من الذكر والدعاء، في مشهد إيماني تتوحد فيه الألسن والقلوب.

وتواكب الجهات المعنية هذه الكثافات البشرية بمنظومة تشغيلية متكاملة تشمل تنظيم حركة الحشود وإدارة مسارات الدخول والخروج وتقديم الخدمات الإرشادية والميدانية والصحية، بما يسهم في تمكين الحجاج من أداء طواف الوداع بانسيابية وراحة.

وفي أروقة المسجد الحرام وساحاته تتجسد صور إنسانية مؤثرة لحجاج يرفعون أكف الضراعة شاكرين الله تعالى على ما منّ به عليهم من إتمام النسك، فيما يحرص آخرون على توثيق لحظاتهم الأخيرة بالقرب من الكعبة المشرفة قبل مغادرة مكة المكرمة والعودة إلى أوطانهم.

ويعكس المشهد العام في المسجد الحرام ما تشهده منظومة الحج من تكامل في الخدمات وجاهزية تشغيلية عالية، أسهمت في تمكين ملايين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، وتجسيد المكانة التي تحتلها خدمة ضيوف الرحمن ضمن أولويات المملكة العربية السعودية وعنايتها المستمرة بالحرمين الشريفين وقاصديهما.