وليد صبري
قالت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد إن اليوم العالمي للتوعية بالوقاية من إصابات الرأس، الذي يُصادف الثاني والعشرين من يوليو من كل عام، وهو مناسبة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية حماية الدماغ من الإصابات التي قد تكون لها آثار صحية طويلة الأمد، وتعزيز السلوكيات الوقائية في المنزل، وعلى الطرق، وفي أماكن العمل، وأثناء ممارسة الرياضة.
وأضافت د. كوثر العيد، في تصريحات لـ"الوطن" بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالوقاية من إصابات الرأس، أن إصابات الرأس تُعد من الأسباب الرئيسية للإعاقة والوفاة في مختلف الفئات العمرية، وقد تتراوح بين إصابات بسيطة مثل الارتجاج، وإصابات شديدة قد تؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو فقدان الوظائف العصبية. وتحدث هذه الإصابات غالبًا نتيجة حوادث المرور، أو السقوط، أو الإصابات الرياضية، أو حوادث العمل.
وأوضحت أن الدراسات تؤكد أن معظم إصابات الرأس يمكن الوقاية منها من خلال الالتزام بإجراءات السلامة.
ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات استخدام حزام الأمان في السيارات، وارتداء الخوذة الواقية عند قيادة الدراجات الهوائية أو النارية أو ممارسة الرياضات التي تتطلب ذلك، بالإضافة إلى الالتزام بقوانين المرور وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة أو القيادة تحت تأثير الإرهاق أو أي مواد تؤثر في التركيز.
أما بالنسبة للأطفال، فبيّنت أن الوقاية تبدأ من المنزل، وذلك بتوفير بيئة آمنة، وتركيب حواجز للسلالم، وعدم ترك الأطفال دون إشراف في الأماكن المرتفعة، واستخدام مقاعد السيارة المخصصة للأطفال والمناسبة لأعمارهم وأوزانهم.
كما ينبغي على المدارس والأندية الرياضية تطبيق معايير السلامة، والتأكد من استخدام المعدات الواقية والتعامل السليم مع أي إصابة قد يتعرض لها الطالب أو اللاعب.
وأشارت إلى أن كبار السن يحتاجون أيضاً إلى اهتمام خاص، إذ يُعد السقوط من أكثر أسباب إصابات الرأس لديهم، ويمكن الحد من ذلك من خلال إزالة العوائق المنزلية، وتحسين الإضاءة، واستخدام الأحذية المناسبة، ومراجعة الطبيب عند وجود مشكلات في التوازن أو النظر.
وشددت د. كوثر العيد على أهمية التعرف على علامات إصابة الرأس التي تستدعي مراجعة الطوارئ، مثل فقدان الوعي، أو القيء المتكرر، أو الصداع الشديد، أو النعاس غير الطبيعي، أو تشوش الرؤية، أو التشنجات، أو صعوبة الكلام أو الحركة. فالتقييم الطبي السريع قد يمنع حدوث مضاعفات خطيرة.
وختمت تصريحها بأنه في هذا اليوم العالمي، ينبغي التأكيد على أن الوقاية هي أفضل وسيلة لحماية الدماغ، وأن الالتزام بإجراءات السلامة البسيطة قد ينقذ حياة شخص، ويجنبه إعاقة دائمة، وقالت: "فلنجعل السلامة أسلوب حياة، ولنعمل جميعاً على نشر الوعي بأن حماية الرأس مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد، وتمتد إلى الأسرة والمجتمع بأسره".