وليد صبري

قالت أخصائية التغذية العلاجية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد إن دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كينغ بلندن أشارت إلى اكتشاف واعد بشأن فوائد مضغ العلكة المحلاة بعد تناول الخضروات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، موضحة أن هذا السلوك البسيط يساعد الجسم على إنتاج المزيد من النتريت المفيد، ما يؤدي إلى انخفاض مؤقت في ضغط الدم، وتحسين الأداء الرياضي.

وأضافت أريج السعد، في تصريحات لـ«الوطن»، أن النترات تتراكم بشكل طبيعي في الخضروات من التربة، لكنها لا تفيد الجسم إلا بعد تحويلها إلى نتريت بواسطة البكتيريا الموجودة في الفم، مشيرة إلى أن النتريت يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

وأشارت إلى أن الباحثين يعرفون أن البكتيريا الفموية تؤدي دوراً حاسماً في تحويل النترات إلى نتريت، لافتة إلى أن فريق البحث درس تأثير حموضة اللعاب بهدف تسريع هذه العملية، ووجد أن مضغ العلكة المحلاة، التي تخفض درجة الحموضة في الفم، يمكن أن يزيد من إنتاج النتريت.

وتابعت أن الدراسة شملت متطوعين أصحاء شاركوا في دراسة متقاطعة، حيث شربوا جرعة من عصير الشمندر قبل مضغ العلكة، فيما جمع الباحثون خلال التجربة عينات من الدم واللعاب، ورصدوا ضغط الدم.

وبيّنت أن النتائج أظهرت أن مضغ العلكة المحلاة أدى إلى زيادة مستويات النتريت في الفم بنسبة 45%، إلى جانب انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3 ملم زئبقي.

وحذرت من أن النتائج المشجعة لا تعني ضرورة مضغ العلكة المحلاة بوصفها وسيلة للتحكم في ضغط الدم، مؤكدة أن الآثار المسجلة كانت مؤقتة، وأن الاستهلاك المنتظم للسكر يحمل مخاطر صحية معروفة.

وأوضحت أن هذه الاكتشافات قد تكون مفيدة بصورة خاصة للرياضيين، الذين يعتمدون غالباً على الأطعمة الغنية بالنترات لتحسين أدائهم، مشيرة إلى أن الباحثين يخططون لإجراء دراسات أكبر تشمل الرياضيين، لفحص تأثير مضغ العلكة المحلاة في أداء التمارين وضغط الدم.

وأكدت السعد أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تحسين استفادة الجسم من النترات الغذائية، لافتة إلى أنه، في الوقت الذي يجب فيه توخي الحذر عند استهلاك السكر، قد يقود البحث المستمر إلى استراتيجيات صحية تعزز الفوائد القلبية والرياضية للنترات.