أفاد بائعو الكتب المستعملة في المملكة المتحدة وأيرلندا بتلقيهم طلبات هائلة بالجملة من مشترين مجهولين، وسط تكهنات بأن شركات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على هذه الكتب للاستفادة من بياناتها، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبحسب الصحيفة، فإن المكتبات تتلقى طلبات من مشترين في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والمملكة المتحدة.

وتكرر هذا الارتفاع في أنحاء العالم، حيث أبلغ بائعو الكتب في الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا أيضاً عن طلبات غير معتادة.

وأثارت هذه الموجة من الطلبات تكهنات بين بائعي الكتب بأن شركات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على الكتب لمسح محتوياتها ضوئيًا وإدخالها في أنظمة أدواتها التوليدية ومن ثم إتلافها.

وقال ستيوارت مانلي، الشريك في ملكية متجر "بارتر بوكس" بمقاطعة نورثمبرلاند، إن الطلبات التي بدأت تصل قبل ثلاثة أشهر كانت غير معتادة؛ لأنها لم تتبع النمط المعتاد الذي تكون فيه الكتب مجمعة بحسب موضوعات محددة، مثل الرياضة أو السيارات.

وأضاف مانلي: "إنها بالتأكيد مجموعة غريبة من الكتب. عادةً ما يكون طلب الكتب مرتبطًا بموضوع معين، لكن هذه الطلبات تبدو عشوائية ومتنوعة للغاية".

وقال مانلي إنه باع "مئات" الكتب المتنوعة لثلاثة مشترين بقيمة إجمالية تقارب 4000 جنيه إسترليني.

وقال أحد بائعي الكتب المستعملة في المملكة المتحدة، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن بعض الطلبات العشوائية قد تأتي من مشترين مختلفين، لكن يتم توصيلها إلى العنوان نفسه.

وأضاف المصدر: "الأسماء المستعارة وراء هذه الطلبات غامضة للغاية حتى بالنسبة لبائعي الكتب ذوي الخبرة".

ويشير أحد الرموز البريدية التي اطلعت عليها صحيفة "الغارديان"، والتي استخدمها مشترون مختلفون، إلى مجموعة من مستودعات الشحن بالقرب من مطار هيثرو.