الصين تفتتح النسخة الثانية من ألعاب الروبوتات البشرية العالمية السبت في «المضمار الوطني للتزلج السريع» في بكين، وهو الملعب الذي استضاف منافسات التزلج السريع خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022.
وتستمر البطولة خمسة أيام، وتجمع روبوتات بشرية للتنافس في مجموعة واسعة من الرياضات، بينها الجري وكرة القدم وتنس الطاولة ومنافسات قتالية.
وبحسب المنظمين، تتضمن نسخة هذا العام 51 منافسة و1301 مباراة، بمشاركة أكثر من 600 فريق و2056 روبوتاً بشرياً.
وأضيفت هذا العام منافسات جديدة، بينها تنس الطاولة والكيك بوكسينغ، كما توسعت المنافسات القائمة على محاكاة سيناريوهات واقعية لتشمل مهام في قطاعات الإنتاج الصناعي والفنادق والمنازل والخدمات اللوجستية.
ويمثل التنس تحدياً خاصاً للروبوتات البشرية، إذ يتعين على الروبوت تتبع الكرة القادمة، وتوقع مكان سقوطها، والتحرك إلى الموقع المناسب، ثم تنسيق حركة الجذع والذراعين لضربها وإعادتها، وكل ذلك خلال ثوانٍ قليلة.
روبوت بشري يخوض أول مباراة تنس مع البشر في الصين
حلّقت كرة تنس فوق الشبكة، وعلى الجانب الآخر انخفض روبوت بشري إلى وضعية الاستعداد، ثم تحرك بخطوات جانبية سريعة، وعدّل موقعه قبل أن يضرب الكرة بمضربه ويرسلها إلى الجهة المقابلة.
وتبادل الروبوت الضربات الأمامية والخلفية مع لاعبين بشريين خلال مباريات استعراضية للفردي والزوجي المختلط. وفي إحدى اللقطات، فقد توازنه أثناء محاولته اللحاق بإحدى الكرات وسقط إلى الخلف، ما أثار دهشة الحاضرين، قبل أن يتدحرج ويدفع نفسه للوقوف مجدداً ويستأنف اللعب.
وطورت شركة «غال بوت» الصينية، ومقرها بكين، الروبوت الذي شارك فيما وصفته الشركة بأنه أول مباراة تنس في العالم بين إنسان وروبوت.
الروبوتات تتحدى الأرقام القياسية في الجري
ولم تقتصر محاولة تجاوز الحدود الرياضية على ملاعب التنس.
فقد فاز روبوت «تيان كونغ» بنهائي سباق 400 متر للروبوتات الكبيرة الأحد، مسجلاً 38.15 ثانية، متفوقاً على الرقم القياسي العالمي للرجال المسجل باسم البشر والبالغ 43.03 ثانية.
كما أنهى الروبوتان صاحبا المركزين الثاني والثالث السباق في أقل من 40 ثانية، بزمنين بلغا 39.45 و39.66 ثانية.
وكان التطور مقارنة بالعام الماضي لافتاً، إذ بلغ زمن الفوز في السباق نفسه خلال النسخة السابقة 88.03 ثانية.
وفي اليوم السابق، سجل روبوت «تيان كونغ ألترا»، الذي طوره مركز بكين لابتكار الروبوتات البشرية، زمناً قدره 9.39 ثانية في سباق 100 متر، متجاوزاً الرقم القياسي العالمي ليوسين بولت البالغ 9.58 ثانية.
السقوط يكشف حدود التكنولوجيا
ومع ذلك، قدمت المنافسات أيضاً تذكيراً بمدى صعوبة جعل الروبوتات تعمل باستقرار عند حدود قدراتها.
فخلال إحدى مباريات كرة القدم، أسقط روبوت كان يحاول الوصول إلى الكرة أحد زملائه عن طريق الخطأ. وعلى مضمار الجري، نُقلت الروبوتات التي سقطت ولم تتمكن من مواصلة السباق على نقالات أو دُفعت خارج المضمار على كراسٍ متحركة.