في إنجاز طبي جديد يضاف إلى سجل المملكة في مجال فصل التوائم الملتصقة، بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، صباح اليوم، عملية فصل التوأم المغربي «سجى وضحى»، البالغتين من العمر 13 شهرًا، وذلك في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وتأتي العملية بعد سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والتقييمات المتخصصة التي أجراها الفريق الطبي منذ وصول التوأم إلى المملكة في 24 أبريل 2026م، حيث كشفت الفحوصات عن التصاقهما في منطقتي الصدر والبطن، واشتراكهما في أغشية القلب والكبد والأمعاء، ما يجعل عملية الفصل من الحالات الطبية الدقيقة والمعقدة.
وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، د. عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن الفريق أجرى للتوأم فحوصات متعددة، وعقد عددًا من الاجتماعات الطبية المتخصصة لتقييم حالتهما وتحديد الخطة الجراحية المناسبة.
وبيّن أن الفحوصات أظهرت كذلك وجود مشكلة في الحنجرة لدى إحدى التوأمين، الأمر الذي استدعى إجراء منظار وعلاج العيب الخِلقي عن طريق المنظار، قبل المضي في عملية الفصل.
وأوضح د. الربيعة أن العملية تُنفذ على ست مراحل، ومن المتوقع أن تستغرق نحو 10 ساعات، بمشيئة الله، بمشاركة 23 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل، إلى جانب عدد من التخصصات الطبية المساندة.
وأكد أن العملية من العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة، مشيرًا إلى أن نسبة نجاحها المتوقعة، بمشيئة الله، تتجاوز 70%.
وتحمل عملية «سجى وضحى» أهمية خاصة في سجل البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، إذ تُعد رابع عملية لفصل توائم ملتصقة من المغرب، فيما تحمل الرقم 73 ضمن عمليات البرنامج منذ انطلاقه عام 1990م.
وخلال أكثر من ثلاثة عقود، أسهم البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة لـ159 توأمًا من 28 دولة موزعة على خمس قارات، ليواصل بذلك حضوره بوصفه أحد أبرز البرامج الطبية المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم.
وتجسد عملية فصل «سجى وضحى» امتدادًا لمسيرة طبية وإنسانية طويلة، تجمع بين الخبرة الجراحية المتخصصة والرعاية المتكاملة، وتمنح التوأم أملًا جديدًا في حياة مستقلة، بعد رحلة علاجية دقيقة داخل المملكة.