حذرت دراسة علمية ألمانية حديثة، من خطر تزايد إقبال الأطفال والمراهقين في ألمانيا على تناول مشروبات الطاقة، في ظاهرة تثير مخاوف متنامية بشأن تأثيراتها الصحية التي قد تؤدي إلى الوفاة، لا سيما مع غياب تشديد القيود والرقابة في بيعها.
وأظهرت الدراسة التي أصدرتها مؤسسة الأبحاث "آي إف تي - نورد" في مدينة كيل الألمانية، ونُشرت في دورية "دويتشه أرسته بلات إنترناتسيونال"، ارتفاع الاستهلاك الشهري خلال السنوات الماضية لمبيعات مشروبات الطاقة، نتيجة كثافة الترويج لهذه المشروبات عبر المؤثرين الشباب في منصات التواصل الاجتماعي الرقمية.
وأوضح الباحثون، أن الدراسة شملت تحليل بيانات "مؤشر الوقاية" - الذي تعده المؤسسة سنويًا - للأعوام الدراسية من 2020 / 21 إلى 2025 / 26، وجرت على عينة بيانات أكثر من 107 آلاف تلميذ وتلميذة دون سن 16 عاما من 15 ولاية ألمانية.
وتوصلت الدراسة إلى أن 46% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، و72% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما سبق لهم تناول مشروبات الطاقة بشكل متكرر ومنتظم خلال الأسبوع الواحد.
ووفقا للاستطلاع، فقد ارتبط الاستهلاك اليومي لمشروبات الطاقة لدى العينة ارتباطًا وثيقًا باستهلاكهم للنيكوتين.
وأشار الباحثون أيضا إلى المخاطر الصحية التي يتسبب بها الإفراط في تناول مشروبات الطاقة؛ نظرًا لما تحتويه من تركيزات مرتفعة من الكافيين والسكر، وهي ضارة بجهاز القلب والأوعية الدموية عند تناولها بكميات كبيرة. كما يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم والمرتفع على المدى الطويل إلى زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن، واضطرابات السكر والنوم، وارتفاع حالات الإجهاد والقلق، وقد تؤدي للوفاة.
وأوصت الدراسة بأهمية خضوع بيع مشروبات الطاقة لقواعد أكثر صرامة، حيث إنه في عدد من الدول لا يسمح ببيعها إلا للعملاء فوق 18 عامًا.