يغادرون منازلهم صباحًا، ويعودون مساءً بانتظام، لكن لا مكاتب تستقبلهم ولا رواتب تنتظرهم.

يحدث ذلك في الصين، حيث يتظاهر عاطلون بالذهاب إلى العمل، تجنبًا لقلق أسرهم وأسئلتها، ويقضون ساعات العمل بين المقاهي والمكتبات والحدائق.

وبحسب وكالة «رويترز»، كادت صورة غداء منزلي تفضح سر، كوكو لي، البالغة 32 عامًا، حين همّت بمشاركتها في مجموعة العائلة، قبل أن تتراجع خشية سؤال والدتها: لماذا لستِ في العمل؟ وكانت لي قد تركت وظيفتها قبل أكثر من ستة أشهر، وأخفت الأمر لتجنب الضغوط الأسرية.

أما سوزان سون، 28 عامًا، فتغادر المنزل قبل التاسعة صباحًا وتعود بعد السادسة مساءً، بعدما انتقلت والدتها وزوج والدتها للإقامة معها، دون علمهما بأنها فقدت وظيفتها منذ أواخر العام الماضي.

وحصدت منشورات «العمل الوهمي» مئات الملايين من المشاهدات على منصات صينية، يتبادل أصحابها نصائح لتفادي أسئلة الأقارب وأماكن لقضاء اليوم.

وخلف المشهد الطريف، واقع صعب يواجه فيه العاطلون تحديين: العثور على وظيفة، وإقناع العائلة بأنهم لم يفقدوها أصلاً.