تحولت فترات التوقف القصيرة في مباريات كأس العالم إلى معركة غير معلنة بين الجماهير ومنظمي المباريات، بعدما أثارت استراحات شرب الماء موجة استياء واسعة في المدرجات، قبل أن يجد مسؤولو الملاعب حلاً غير متوقع: تشغيل الأغاني.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية، فإن فترات التوقف منتصف كل شوط، المخصصة للترطيب والإعلانات، قوبلت بصيحات استهجان متزايدة من الجماهير، التي ترى أن هذه الاستراحات تحول كرة القدم تدريجياً إلى لعبة مقسمة على الطريقة الأمريكية، أقرب إلى أربعة أرباع بدلاً من شوطين تقليديين.
لكن ما إن تبدأ الصافرات حتى يتدخل منسق الموسيقى في الملعب بسرعة، عبر تشغيل أغنيات شهيرة بهدف تحويل الغضب إلى غناء جماعي.
ففي مباراة جنوب أفريقيا والتشيك، لم تمر سوى ثوانٍ على صافرات الاستهجان حتى صدحت أغنية “Take Me Home, Country Roads” في المدرجات، لتتحول الصافرات إلى كورال ضخم شارك فيه نحو 67 ألف مشجع.
وتكرر المشهد في أكثر من مدينة أمريكية؛ ففي دالاس استُخدمت أغنية “Mr. Brightside” خلال مباراة إنجلترا وكرواتيا، بينما رقصت الجماهير على إيقاع “Macarena” في مباراة الأرجنتين والنمسا، فيما لجأت سياتل إلى
فرقة نحاسية لإبقاء المدرجات في أجواء احتفالية خلال توقف مباراة الولايات المتحدة وأستراليا.
وتشير شبكة "سي إن إن" إلى أن الاعتراض لا يتعلق بالترطيب بحد ذاته، إذ إن فترات شرب الماء معروفة في المباريات المقامة في أجواء حارة، لكن الأزمة أن هذه النسخة من كأس العالم جعلتها إلزامية حتى في الملاعب المغلقة والمكيفة، مثل دالاس وهيوستن وأتلانتا، مما أثار اتهامات بتحويل اللعبة الشعبية إلى ما يشبه مباريات كرة القدم الأمريكية.