أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الحكومة الإيرانية استنفدت كل ما لديها من موارد مالية، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ورفع الرواتب، مؤكدًا أن العقوبات المفروضة على بلاده تشكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد.

وقال بزشكيان إن المواطنين يطالبون بالمزيد من الدعم المالي، إلا أن الحكومة لم تعد تمتلك موارد إضافية، متسائلًا عن مصادر التمويل الممكنة في ظل القيود الاقتصادية الحالية.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان السلطات الإيرانية رفع قيمة الدعم النقدي المخصص للمواطنين إلى 10 ملايين ريال إيراني (نحو 2.6 دينار بحريني) شهريًا، مقارنة بـ3 ملايين ريال سابقًا، على أن يُصرف الدعم عبر بطاقات ائتمانية مخصصة لشراء السلع الأساسية، بدءًا من 10 يناير الجاري، بحسب ما أفادت به شبكة «CNBC عربية».

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران اتساعًا ملحوظًا في رقعة الاحتجاجات الشعبية، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، حيث أفادت تقارير بوقوع قتلى ومصابين في صفوف المتظاهرين، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال في عدد من المدن، وسط تصاعد حدة التوتر الداخلي.

ويشير مراقبون إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل ضغوط مالية متراكمة على الداخل الإيراني، في وقت كانت فيه طهران قد خصصت خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات لدعم ميليشيات وحلفاء لها خارج حدودها، ما يعكس الفجوة المتزايدة بين أولويات الإنفاق الخارجي وتدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطن الإيراني