سخر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بارتدائه نظارة شمسية من طراز «الطيّارين» خلال عرض كوميدي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن.

وجاء ذلك خلال مشاركة ستارمر في فعالية «ذا بوليتيكال بارتي لايف»، حيث أُجريت معه مقابلة مباشرة أمام جمهور في المسرح.

وفي مقطع فيديو نشره ستارمر على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر وهو يتلقى نظارة شمسية، فارتداها على الفور، ثم قال مازحاً: «بونجور» (صباح الخير بالفرنسية)، في إشارة واضحة إلى الرئيس الفرنسي، الذي كان قد ظهر مرتدياً نظارة شمسية لافتة خلال مشاركته في منتدى دافوس الأسبوع الماضي.

كما أشار ستارمر إلى ماكرون في تعليق أرفقه بالمنشور، كتب فيه: «تحدث إليّ يا غوس»، في إحالة إلى فيلم «توب غان» الذي أسهم في شهرة وانتشار نظارات الطيارين الشمسية.

وتفاعل جمهور المسرح بالضحك مع المزحة، فيما قال ستارمر لمقدم البرنامج مات فورد إنه قد يفكر في ارتداء النظارة خلال القمم الرسمية. ثم أضاف مازحاً أنه في الواقع يحتاج إلى نظارته الطبية المعتادة، وإلا فلن يتمكن من الرؤية بوضوح داخل البرلمان.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أثار دهشة المتابعين عندما وصل إلى سويسرا الأسبوع الماضي للمشاركة في لقاءات مع قادة العالم، مرتدياً نظارة شمسية أثارت اهتمام وسائل الإعلام.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن ماكرون بدا وكأنه يعاني من نزيف تحت الملتحمة، وهي حالة ناتجة عن تمزق أحد الأوعية الدموية الدقيقة في العين.

وتُعد هذه الحالة غير خطرة وغير مؤلمة، ولا تؤثر على القدرة على الإبصار، كما أنها لا تُسبب ضرراً دائماً للعين، إذ تزول عادة خلال أسبوعين.

وقد تحدث هذه الحالة أحياناً نتيجة العطس أو السعال الشديد، أو بسبب وخز العين أو فركها، ويُعد مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بها.

ورغم أن ارتداء النظارات الشمسية ليس ضرورياً من الناحية الطبية لحماية البصر في مثل هذه الحالات، فإن بعض المصابين يفضلون استخدامها لتجنب لفت الانتباه.

ويأتي هذا المشهد في وقت يواجه فيه ستارمر أكبر تهديد لقيادته منذ توليه رئاسة الوزراء قبل نحو ثمانية عشر شهراً.

ففي يوم الأحد، صوّت عشرة أعضاء من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال، من بينهم رئيس الوزراء نفسه، ضد ترشيح آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية لدائرة مانشستر الكبرى.

ويُنظر إلى بورنهام، عمدة مانشستر، على نطاق واسع بوصفه منافساً محتملاً لستارمر، وقد يشكل تهديداً حقيقياً لزعامة حزب العمال قبل الانتخابات المقبلة.

ولا تزال التكهنات مستمرة بشأن احتمال تعرض ستارمر لتحدٍّ على قيادة الحزب، لا سيما إذا أخفق حزب العمال في تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات المحلية والبرلمانية المقررة في مايو (أيار) المقبل.