في مقابلة مع شبكة إن بي سي (NBC News) قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن القيادة الإيرانية لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة، لأنها ما تزال تتعامل من موقع «القوة والكبرياء»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن طهران «لا تملك خياراً آخر» سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.

وفي مقابلة مع برنامج "Meet the Press"، قال ترامب إن الإيرانيين يواجهون واقعاً جديداً يفرض عليهم اتخاذ خطوات لم يكونوا يتوقعون القيام بها، مضيفاً أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى تفاهم نهائي.

مفاوضات مستمرة رغم التوترات

وبحسب شبكة إن بي سي، تأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الرابع الأسبوع الماضي.

وكان الجانبان قد توصلا إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي، جرى تمديده عدة مرات، إلا أن التوتر عاد للواجهة خلال الأيام الأخيرة بعد تبادل ضربات عسكرية قرب مضيق هرمز.

واشنطن: العملية العسكرية الرئيسية انتهت

وفي هذا السياق، نقلت الشبكة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله أمام أعضاء الكونغرس إن العملية العسكرية التي أطلقت عليها إدارة ترامب اسم «عملية الغضب الملحمي» (Operation Epic Fury) قد انتهت.

وأوضح روبيو أن الضربات الأمريكية الأخيرة كانت ذات طبيعة دفاعية، وجاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن القوات الأمريكية تستهدف أيضاً الجهات التي تطلق الطائرات المسيّرة عند الضرورة لحماية القوات والمصالح الأمريكية.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستواصل الرد على أي تهديدات أو هجمات تستهدف الملاحة أو القوات الأمريكية.

مضيق هرمز يزيد الضغوط الاقتصادية

وأشارت إن بي سي إلى أن الحرب دفعت إيران قبل أشهر إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وأدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وزيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، ما وضع ضغوطاً سياسية واقتصادية إضافية على إدارة ترامب والجمهوريين مع اقتراب الانتخابات.

ترامب يرفض الاستعجال

وخلال المقابلة، انتقد ترامب الأصوات التي تطالب بالتوصل السريع إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن مثل هذه النزاعات لا تُحل خلال أيام أو أسابيع.

وأشار إلى أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران تمتد لعقود طويلة، معتبراً أن تحقيق نتائج خلال أشهر قليلة يُعد تقدماً سريعاً مقارنة بصراعات تاريخية استمرت سنوات طويلة.

كما قارن الوضع الحالي بحرب فيتنام، مؤكداً أن إدارته تتحرك بسرعة رغم تعقيدات الملف الإيراني وتشابك أبعاده العسكرية والسياسية.

ترامب: دمرنا معظم القدرات العسكرية الإيرانية

وأكد ترامب أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، قائلاً إن معظم مصانع الطائرات المسيّرة ومنصات الإطلاق ومرافق تصنيع الصواريخ تعرضت للتدمير.

لكنه أقر في الوقت ذاته بأن إيران ما تزال تمتلك جزءاً من ترسانتها العسكرية، بما في ذلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على تنفيذ هجمات جديدة.

وقدر ترامب أن إيران تحتفظ بنحو 20% إلى 22% من قدراتها الصاروخية السابقة، موضحاً أن هذا الحجم لا يزال يمثل تهديداً عسكرياً مهماً رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها.

خيار الاتفاق أو التصعيد

وفي تصريحات أخرى نقلتها شبكة إن بي سي عن مقابلة سابقة لترامب، قال الرئيس الأمريكي إنه لا يستبعد إمكانية عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران إذا فشلت المفاوضات.

وأضاف أن أمام الولايات المتحدة خيارين: توقيع اتفاق ينهي الأزمة أو اللجوء إلى «خيار آخر» لم يكشف تفاصيله، مشيراً إلى أن هذا الخيار «لن يكون لطيفاً»، في إشارة إلى احتمال العودة إلى التصعيد العسكري إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.