كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخططان لشن الهجوم على إيران قبل أسبوع من تنفيذه، إلا أن الضربة تأجلت لأسباب عملياتية واستخباراتية، ما منح الرئيس دونالد ترامب وقتًا إضافياً للاختيار بين مساري الدبلوماسية والحرب.

وأوضح الموقع في تقرير أن المخططين العسكريين كانوا قد حددوا موعداً أولياً للضربة في 21 فبراير عقب جولة محادثات لم تحقق نتائج ملموسة، لكن عوامل لوجستية وتنسيقية، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالطقس، أدت إلى تأجيل التنفيذ.

وذكر الموقع، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كبار، أن التأجيل جعل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في جنيف أكثر أهمية، إذ اعتُبرت "الفرصة الأخيرة" أمام إيران لإبرام اتفاق وتجنب التصعيد العسكري.

لكن بعد رفض طهران العرض الأمريكي، أعطى ترامب الضوء الأخضر للتحرك العسكري.

وبحسب التقرير، تضمن المقترح الأمريكي وقفًا لمدة عشر سنوات لتخصيب اليورانيوم، يعقبه تخصيب رمزي محدود، إلى جانب تزويد إيران بوقود نووي مجاني لتلبية احتياجاتها المدنية.

وأكد مسؤولون أن واشنطن كانت "واضحة تماماً" بأن القوة العسكرية ستكون الخيار البديل في حال عدم تحقيق تقدم ملموس.

وأشار "أكسيوس" إلى أن الضربة الافتتاحية صُممت لاستهداف المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين خلال اجتماعات عُقدت فوق الأرض، في محاولة لاستغلال عنصر المفاجأة قبل انتقالهم إلى ملاجئ محصنة.

وصرح مسؤول رفيع في إدارة ترامب لموقع "أكسيوس" أن هناك استغرابًا من عدم اختباء خامنئي تحت الأرض.

كما أوضح مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن إبقاء المسار الدبلوماسي قائماً ظاهرياً كان يهدف إلى طمأنة القيادة الإيرانية بأن الهجوم غير وشيك.

وفيما تباينت الروايات حول ما إذا كانت محادثات جنيف خطوة تكتيكية لكسب الوقت أو محاولة جادة للتوصل إلى اتفاق، أكد مسؤولون أمريكيون أن المفاوضات لم تكن "خدعة"، وأن الرئيس كان مستعداً لتأجيل الضربة مجدداً لو أحرز تقدم حقيقي.