ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة إيران الذين ما زالوا في مواقعهم أعلنوا علنًا رفضهم التفاوض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الهجوم الأميركي الإسرائيلي، لكن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية بادروا، بعد يوم واحد فقط من بدء الضربات، إلى تواصل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لبحث شروط محتملة لإنهاء الصراع.
قناة خلفية عبر دولة ثالثة
وبحسب الصحيفة، تم إيصال العرض الإيراني عبر جهاز استخبارات تابع لدولة ثالثة، في خطوة هدفت إلى استكشاف إمكانية التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار بعيدًا عن التصريحات العلنية.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن مسؤولين مطلعين على هذا التواصل أعربوا عن شكوكهم بشأن استعداد أي من الطرفين — سواء إدارة ترامب أو إيران — للدخول فعليًا في مسار تفاوضي في الوقت الراهن.
تساؤلات حول قابلية التنفيذ
وأوضحت الصحيفة أن هذا العرض يثير تساؤلات حول ما إذا كان أي مسؤول إيراني قادرًا على تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل ما وصفته بحالة اضطراب داخل القيادة الإيرانية نتيجة الضربات الإسرائيلية المتواصلة.
ونقلت «نيويورك تايمز» تفاصيل المبادرة عن مسؤولين في الشرق الأوسط ومسؤولين من دولة غربية، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المعلومات.
غياب ردود رسمية
وأضافت الصحيفة أن البيت الأبيض ومسؤولين إيرانيين لم يستجيبوا لطلبات التعليق، فيما امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية عن الإدلاء بأي تصريح.
كما ذكرت أن مسؤولين إسرائيليين يدفعون باتجاه حملة عسكرية تمتد لأسابيع لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالقدرات العسكرية الإيرانية، وربما تقويض الحكومة، وحثوا الولايات المتحدة على تجاهل العرض الإيراني.
وخلصت «نيويورك تايمز» إلى أن الطرح لا يُنظر إليه حاليًا في واشنطن على أنه مبادرة جادة يمكن البناء عليها في المدى القريب.