كشفت تفاصيل ميدانية نشرها معهد دراسات الحرب (ISW) أن الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين تركزت على استهداف بنية الأمن الداخلي والدفاعات الجوية والصناعات العسكرية الإيرانية، في إطار حملة تهدف إلى تقويض قدرة طهران على السيطرة الداخلية وتطوير برامجها العسكرية.
وبحسب المعهد، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة متخصص في تقديم التفاصيل الميدانية للحروب، فإن القوات المشتركة الإسرائيلية والأمريكية استهدفت قواعد قوات الباسيج في طهران، وهي قوة شبه عسكرية مسؤولة عن الدفاع المدني ومراقبة المجتمع وقمع الاحتجاجات.
وأظهرت صور أقمار صناعية أضرارًا في مقر "وحدة 27" التابعة للحرس الثوري في جنوب شرق طهران، والتي تعد الوحدة الرئيسية للحرس الثوري بالعاصمة وتشرف على 23 قاعدة للباسيج في المدينة.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللها معهد دراسات الحرب، أن ما لا يقل عن تسع قواعد للباسيج في طهران تعرضت لضربات حتى 6 مارس، بينها قاعدة "كامل للمقاومة" في المنطقة البلدية الثالثة عشرة.
وأشارت مصادر إيرانية إلى ضربات إضافية في 7 مارس استهدفت قواعد "حمزة" و"المقداد" و"سلمان" التابعة للباسيج في طهران.
وفي غرب إيران، استهدفت الضربات أيضًا مقرات قيادة قوى إنفاذ القانون الإيرانية في المناطق ذات الغالبية الكردية، وهي الجهة المسؤولة عن الأمن الداخلي.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية أضرارًا في مبانٍ تابعة لمقر القيادة في محافظة كرمانشاه، إضافة إلى أضرار في منشآت أمنية في سنندج بمحافظة كردستان.
وفي السياق العسكري، استهدفت القوات المشتركة قاعدتين جويتين للجيش الإيراني في محافظة أصفهان يوم 7 مارس، هما قاعدة الطيران التابعة للقوات البرية في أصفهان وقاعدة القوة الجوية التكتيكية الثامنة شمال غرب المدينة، في خطوة تهدف إلى إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية وتوسيع السيطرة الجوية في وسط البلاد.
كما طالت الضربات ستة مواقع صناعية دفاعية على الأقل مرتبطة بتطوير برامج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة.
ومن بين هذه المواقع منظمة الصناعات الدفاعية وشركة شيراز للصناعات الإلكترونية إضافة إلى مجمع "جهان" للصناعات الكهربائية المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية الإسرائيلية تمكنت من فرض تفوق جوي فوق طهران وأجزاء من غرب إيران، في ظل استمرار الحملة الجوية الهادفة إلى تقليص قدرات إيران العسكرية والأمنية.