سلطت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الضوء على ظاهرة انشقاق الرياضيين الإيرانيين خلال المشاركات الخارجية، مشيرة إلى أن ذلك يعود في كثير من الأحيان إلى الضغوط السياسية والأمنية التي يواجهونها داخل البلاد، إضافة إلى تدخل السلطات في النشاط الرياضي واستخدامه لأغراض أيديولوجية.
وفي تقرير حديث، أوضحت الشبكة الإخبارية الأمريكية أن الرياضيين الإيرانيين يتعرضون في بعض الأحيان لتهديدات أو ضغوط من مسؤولين رياضيين وأمنيين لإظهار الولاء السياسي أو الالتزام بتوجهات الحكومة، وهو ما يدفع بعضهم إلى التفكير في عدم العودة إلى البلاد عند مشاركتهم في بطولات خارجية.
وأشار التقرير إلى أن الفرق الرياضية الإيرانية غالبًا ما يرافقها عناصر أمنية تُعرف باسم "الحراسات"، تكون مهمتها مراقبة سلوك اللاعبين والموظفين خلال السفر، إضافة إلى منع أي محاولات للانشقاق أو طلب اللجوء.
كما لفتت الشبكة إلى أن بعض الرياضيين يواجهون ضغوطًا شخصية وعائلية كبيرة، إذ قد تتعرض عائلاتهم لتهديدات أو عقوبات في حال اتخاذهم قرار عدم العودة إلى إيران، ما يجعل قرار الانشقاق خطوة شديدة الخطورة بالنسبة لهم.
وضرب التقرير مثالًا بحالات سابقة لرياضيين فروا أثناء مشاركات دولية، بينهم رافع الأثقال الإيراني، أمير أسد الله زاده، الذي طلب اللجوء في النرويج عام 2021 بعد رفضه الامتثال لتوجيهات سياسية من مسؤولين رياضيين، قائلاً إنه كان يخشى التعرض للسجن أو التعذيب في حال عودته إلى إيران.
وهذه الظروف، وفق شبكة "سي إن إن"، جعلت العديد من الرياضيين الإيرانيين يواجهون خيارات صعبة بين تمثيل بلدهم أو الحفاظ على سلامتهم الشخصية ومستقبلهم المهني.