كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن تشديد السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية في العاصمة طهران، في محاولة لمنع اندلاع احتجاجات مناهضة للنظام في ظل الحرب الدائرة حاليًا.
وفي تقرير لها، ذكرت الشبكة البريطانية نقلاً عن سكان طهران أن نقاط تفتيش أمنية انتشرت في شوارع العاصمة، حيث يتم إيقاف السكان وتفتيش المركبات بشكل متكرر، فيما أُقيمت بعض هذه النقاط أسفل الجسور وداخل الأنفاق بعد تعرض نقاط تفتيش سابقة لضربات بطائرات مسيّرة.
ونقلت النسخة الفارسية من شبكة "بي بي سي" عن سكان في طهران قوله إن هذه الإجراءات الأمنية أدت إلى أجواء من التوتر والخوف بين المواطنين، خاصة مع تشديد الرقابة الأمنية على الحركة داخل المدينة.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، قُتل عدد من عناصر الأمن في ضربات إسرائيلية استهدفت أربع نقاط تفتيش في العاصمة خلال الأيام الماضية، حيث أفادت وكالة "فارس" المقربة من الحرس الثوري بأن نحو عشرة من أفراد القوات الأمنية سقطوا في تلك الهجمات.
وبالتوازي مع ذلك، فرضت السلطات الإيرانية قيودًا واسعة على الإنترنت منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي صعب التواصل داخل البلاد ومع العالم الخارجي، كما حد من قدرة الناشطين على تنظيم الاحتجاجات أو التنسيق فيما بينهم.
وأفادت "بي بي سي" بأن بعض الإيرانيين يلجؤون إلى استخدام أجهزة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" للالتفاف على الحجب الحكومي رغم المخاطر القانونية، إذ قد تصل عقوبة استخدام هذه الأجهزة إلى السجن لمدة عامين.
وفي الوقت ذاته، أرسلت أجهزة أمنية رسائل نصية إلى السكان تحذرهم من المشاركة في أي احتجاجات محتملة، متهمة ما وصفته بـ "الأعداء" بمحاولة إثارة الفوضى في البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف لدى السلطات من تجدد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام، والتي أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن سقوط آلاف القتلى خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وتشير التقارير إلى أن السلطات الإيرانية كثفت أيضًا تنظيم مسيرات مؤيدة للنظام في بعض المدن، في محاولة لإظهار الدعم الشعبي للحكومة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.