كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات الإيرانية أطلقت حملة قمع واسعة ضد أي مظاهر للمعارضة الداخلية، مع تصاعد الاعتقالات وتهديدات مباشرة باستخدام القوة لمنع اندلاع احتجاجات.

وبحسب التقرير، تسعى السلطات إلى إحكام السيطرة على الشارع في ظل تصاعد الضغوط العسكرية، عبر إجراءات أمنية مشددة ورسائل ردع واضحة للسكان.

ضربات أضعفت الأجهزة الأمنية

تأتي هذه الحملة بعد تعرض أجهزة الأمن الإيرانية لضربات مكثفة استهدفت مقار الشرطة وقواعد الحرس الثوري الإيراني ومواقع ميليشيا الباسيج، ما أدى إلى تدمير مراكز قيادة وبنية تحتية أمنية.

ويُنظر إلى هذه الضربات على أنها عامل ضغط إضافي دفع السلطات إلى تشديد قبضتها الداخلية.

انتشار أمني وترهيب في الشوارع

أفاد سكان بأن مجموعات مسلحة بملابس مدنية تنتشر في الشوارع، خصوصاً ليلاً، مستخدمة الدراجات النارية لإظهار القوة وبث الخوف.

كما تم إنشاء نقاط تفتيش في مدن عدة، أبرزها طهران، حيث يتم توقيف السيارات وتفتيشها بشكل مستمر.

مئات الاعتقالات وتهم بالتجسس

وفق التقرير، تم اعتقال أكثر من 500 شخص منذ بداية الحرب، بتهم تشمل التعاون مع جهات خارجية أو نقل معلومات قد تُستخدم في استهداف مواقع داخل إيران.

استهداف النشطاء وتهديد المحتجين

امتدت الحملة لتشمل نشطاء في المجتمع المدني، وسط رسائل واضحة بأن أي تحرك شعبي لن يتم التسامح معه.

وأرسلت السلطات تهديدات مباشرة عبر وسائل الإعلام والرسائل النصية، تشير إلى إمكانية استخدام القوة المميتة ضد المحتجين.

قيود على الإنترنت وتصاعد الخوف

فرضت السلطات قيوداً مشددة على الإنترنت، مع شبه انقطاع كامل للخدمة، ما حدّ من قدرة السكان على التواصل أو متابعة التطورات.

وفي ظل هذا الوضع، يعيش كثير من الإيرانيين حالة خوف، مع انتشار أمني واسع واستمرار القصف، ما يجعل أي تحرك شعبي محفوفاً بالمخاطر.