قال نائب المتحدث باسم حكومة طالبان في أفغانستان، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة جوية شنتها باكستان على مستشفى لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة كابول. ورفضت باكستان هذا الاتهام ووصفته بأنه كاذب ومضلل، وقالت إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين" مساء الاثنين.
وأفاد شرفات زمان، المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحركة طالبان، بأن نحو 3 آلاف مريض كانوا يتلقون العلاج في مستشفى أميد الحكومي وقت وقوع الغارة. وبثت محطات تلفزيونية محلية لقطات لرجال الإطفاء وهم يكافحون لإخماد النيران وسط أنقاض أحد المباني.
أبلغ وزير الخارجية الصيني وانج يي نظيره الأفغاني أمير خان متقي خلال اتصال هاتفي الجمعة، أنه يتعين حل الخلافات بين أفغانستان وباكستان عن طريق الحوار.
وفي منشور على منصة "إكس"، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن ضربات ليلة الاثنين "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية لدعم الإرهاب، بما في ذلك مخازن المعدات التقنية والذخيرة التابعة لطالبان الأفغانية"، وكذلك مسلحين باكستانيين متمركزين في كابول.
وأضافت: "هذا التضليل في عرض الحقائق كمرفق لإعادة تأهيل مدمني المخدرات يهدف إلى إثارة المشاعر، والتغطية على دعم غير مشروع للإرهاب عبر الحدود."
وذكر ديجان بانيتش، المدير الأفغاني لمنظمة الطوارئ الإيطالية غير الحكومية، أن المنظمة استقبلت 3 جثث بعد الغارة التي وقعت ليلة الاثنين، وأنها تعالج 27 جريحاً.
وأعرب ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، عن "استيائه" إزاء التقارير الواردة عن الغارات الجوية وسقوط ضحايا مدنيين.
وقال بينيت: "أحث الأطراف على خفض التصعيد، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واحترام القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين والأعيان المدنية كالمستشفيات".