كشفت تقارير صحفية عن حالة غير مسبوقة من الانهيار المعنوي داخل أجهزة الأمن الإيرانية، بما في ذلك عناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج شبه العسكرية، في ظل الضربات المكثفة التي تستهدف مراكزهم ونقاط انتشارهم منذ اندلاع الحرب.
وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن الهجمات المتواصلة لم تقتصر على القيادات، بل طالت البنية الداخلية للأجهزة الأمنية، من مقار القيادة إلى مراكز الشرطة ونقاط التفتيش، ما أدى إلى حالة من الارتباك والتفكك داخل هذه المنظومة.
وأظهرت المعطيات أن الضربات أجبرت عناصر الأمن على التخلي عن مواقعهم التقليدية، واللجوء إلى أماكن بديلة وعشوائية، حيث بات العديد منهم ينامون في المساجد، والحدائق والمرافق الرياضية، وحتى داخل مركباتهم، في محاولة لتجنب الاستهداف المباشر.
كما أفادت تقارير بأن بعض العناصر لجأت إلى الاحتماء داخل المباني السكنية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين اضطر بعضهم إلى مغادرة منازلهم خشية تعرضها للقصف.
وفي مؤشر لافت على تدهور الحالة النفسية، كشفت الصحيفة عن تسجيل لمكالمة بين عميل في جهاز الموساد الإسرائيلي وضابط شرطة إيراني، حيث هدده العميل بشكل مباشر قائلاً: "نحن نعرف كل شيء عنك... أنت على قائمتنا السوداء".
ورد الضابط الإيراني في حالة من الانكسار الواضح: "أقسم على القرآن، لست عدوكم... أنا ميت أصلًا، فقط أرجوكم ساعدونا".