أوضح باسكال كونفافرو المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده "رحّبت" بما وصفها بالقرارات "الشجاعة" التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بتبني خطة نزع سلاح حزب "الله" الذي جر لبنان إلى حرب لم يخترها، وفق تعبيره. وأضاف المتحدّث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية في مقابلة مع "العربية.نت/الحدث.نت" أن "باريس رحبت أيضاً بقرارات أخرى للحكومة اللبنانية مثل إعلان أنشطة حزب الله العسكرية وجناحه العسكري غير قانونية، إضافة إلى قرار سحب اعتماد السفير الإيراني لدى لبنان الأسبوع الماضي".
كما أشار إلى أن فرنسا "رحبت كذلك باقتراح الرئيس اللبناني جوزاف عون الذي قدمه للحكومة الإسرائيلية بالانخراط في محادثات مباشرة رفيعة المستوى في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلدين ومن شأنها أن تحرز تقدّماً نحو وقف إطلاق النار وعملية نزع سلاح حزب الله بطريقة منظمة ومنسقة لاسيما وأنه يجب عليه تسليم أسلحته وحل النزاع الذي يؤجج الصراع بين إسرائيل ولبنان منذ 1949".
وتابع قائلاً: "دعونا السلطات الإسرائيلية، كما فعل الوزير جان نويل بارو في نهاية الأسبوع الماضي في القدس، إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية للتحرك نحو تسوية دائمة للتوترات بين البلدين، وتنسيق مقارباتهما كما حاولت فرنسا القيام به بعد وقف إطلاق النار الذي حصل في نوفمبر 2024، في آلية تُلزم الإسرائيليين واللبنانيين بتحقيق نزع سلاح حزب الله من أجل أمنهم الجماعي".
كذلك نوّه كونفافرو إلى أن " الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اقترح استضافة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في باريس بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتيسير حوار تاريخي رفيع المستوى بين السلطات اللبنانية والإسرائيلية من جهة أخرى، لتمكينها من الاتفاق على عملية نزع سلاح حزب الله، الذي يجب عليه تسليم أسلحته، والتحرك نحو تسوية النزاع المستمر بينهما منذ عام 1949".
إلى ذلك، شدد على أن "وزير الخارجية جان نويل بارو أكد هذا الأمر مجدداً أمس، خلال اليوم الأول من الاجتماع الرسمي الأول لوزراء الخارجية خلال رئاسة فرنسا لمجموعة السبع، لافتاً إلى أن باريس بلا شك هي الدولة الأكثر اهتماماً والتي تبذل مجهوداً جدياً، وهي تقف إلى جانب الشعب اللبناني".
وأوضح أن "الوزيرة المنتدبة لدى القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو ستزور بيروت خلال أيام بعد زيارة رئيس الأركان ووزير الخارجية لبيروت".
كما أكد أن "وزير الخارجية الفرنسي أشار أمس لنظرائه خلال اجتماع وزراء مجموعة السبع، إلى أن خطورة الوضع الإقليمي عززت الحاجة للحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وحماية المدنيين، وضمان استعادة سيادته بالكامل".
وتلعب فرنسا دور الوسيط للتهدئة بين لبنان وإسرائيل منذ أن شن حزب الله هجوماً بالصواريخ على إسرائيل مطلع مارس الجاري، بعد دور مماثل في سبتمبر العام 2024، حيث أدت الجهود الفرنسية آنذاك لهدنة بين بيروت وتل أبيب أواخر نوفمبر من العام نفسه.
وقدّمت باريس قبل أيام بالتزامن مع زيارة وزير خارجيتها إلى لبنان مساعدات إنسانية للبنانيين خصصت للنازحين الذين فروا من مناطق مختلفة جنوب البلاد ومن الضاحية الجنوبية لبيروت التي نزح منها مئات الآلاف جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة.