مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتراجع فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، وسط تقديرات لمسؤولين أميركيين ترجّح احتمال التصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب مساء الثلاثاء تبدو ضعيفة، في ظل فجوة كبيرة بين موقفي الجانبين، بحسب "وول ستريت جورنال".
كما أشاروا إلى أن ترامب بات أقل تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ويرجّح أن يصدر أوامر نهائية بتنفيذ ضربات مساء الثلاثاء، مع تأكيدهم أن تقديره قد يتغير وفق مسار المحادثات خلال الليل.اتفاق أو تصعيد
وأوضح المسؤولون أن المهلة المحددة عند الساعة الثامنة مساءً تمثل نقطة حاسمة، إذ قد تقود إلى اتفاق أو إلى تصعيد، بما في ذلك استهداف بنى تحتية مثل الجسور ومحطات الكهرباء داخل إيران.
كذلك لفتوا إلى أن ترامب قد يمدد المهلة، وهو ما سبق أن قام به في مرات عدة، رغم تزايد التشاؤم بشأن إمكانية تحقيق اختراق قبل انتهائها.
وأضاف مسؤولون أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل تمسك إيران بمواقفها واعتقادها بأنها تحتفظ بأوراق ضغط، من بينها التأثير على التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، حذروا من أن تصعيد الحرب يحمل مخاطر إضافية، من بينها تعزيز موقف إيران الرافض للتفاوض، واستمرار إغلاق المضيق، واستنزاف الموارد العسكرية الأميركية.
كما أشار المسؤولون إلى أن الرئيس الأميركي يسعى لإنهاء الحرب، في ظل إدراكه لمحدودية تقبّل الرأي العام الأميركي لمزيد من العمليات العسكرية.
في سياق متصل، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن "الرئيس إذا رأى أن هناك اتفاقاً يتبلور، فمن المرجح أن يتريث، لكن القرار يعود إليه وحده"، في حين أعرب مسؤول في وزارة الدفاع عن "تشكيكه" في حدوث أي تمديد للمهلة هذه المرة.
ويستند هذا التقييم إلى مقابلات مع عدد من المسؤولين والمصادر المطلعة على مجريات الاتصالات الدبلوماسية الجارية، وكذلك على توجهات ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".
وفي الكواليس، أشار مصدر أميركي إلى أن ترامب يُعد من بين الأكثر تشدداً داخل إدارته حيال إيران، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الآخرين يبدون أكثر اعتدالاً مقارنة بمواقفه.
كما أضاف مسؤول أميركي أن الرئيس بدأ جسّ نبض مستشاريه والمقربين منه بشأن خطة محتملة لاستهداف بنى تحتية داخل إيران، من بينها محطات الكهرباء والجسور، عبر طرح تساؤلات حول ما وصفه ب"يوم البنية التحتية".
وفي السياق، وصف مسؤول أميركي الطرح المتعلق بالمفاوضات بأنه "متشدد"، في حين اعتبره البيت الأبيض خطوة تفاوضية تهدف إلى الضغط، وليس رفضاً للمسار الدبلوماسي.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن خطة لشن حملة قصف واسعة أميركية-إسرائيلية تستهدف منشآت الطاقة في إيران باتت جاهزة للتنفيذ، بانتظار قرار من ترامب.
وقال مصدر أميركي مقرّب من الرئيس إن "ترامب قد يقبل باتفاق إذا تم التوصل إليه، لكن ليس واضحاً ما إذا كان الإيرانيون مستعدين لذلك"، مضيفاً أن الأجواء ستبقى "شديدة التوتر حتى مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة".