تتواصل الغارات الإسرائيلية على مواقع «حزب الله» في لبنان، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش.

لبنان يهدد بإفشال الهدنة

رغم إعلان وقف إطلاق النار، تركزت الجهود الدولية لليوم الثالث على احتواء التصعيد في لبنان، حيث تعتبر طهران أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يمثل خرقًا مباشرًا للاتفاق مع واشنطن.

وترى إيران أن الهدنة كان يفترض أن تشمل لبنان، مقابل ضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز.

نتنياهو يرفض الضغوط ويواصل الهجوم

في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الضغوط الدولية لوقف العمليات في جنوب لبنان، مؤكدًا عزمه الاستمرار في استهداف «حزب الله».

ويضع هذا الموقف إسرائيل في قلب التوترات التي تهدد بإفشال المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

المفاوضات مستمرة رغم التوتر

ورغم تهديد إيران بإلغاء المحادثات، فإن وصول وفدها إلى إسلام آباد يشير إلى أن المفاوضات ستُعقد في موعدها، بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومسؤولين إيرانيين بارزين.

تحركات دولية لمنع العودة للحرب

وفي ظل المخاطر الاقتصادية العالمية، كثفت دول عدة جهودها للحفاظ على المسار الدبلوماسي، حيث حذر البنك الدولي من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع التضخم.

كما مارست دول أوروبية ضغوطًا على إسرائيل لوقف هجماتها، بينما ناقشت بريطانيا ودول الخليج ملف إعادة فتح مضيق هرمز، في حين دعت السعودية الصين إلى مواصلة الضغط على إيران لدعم المفاوضات.

لبنان يعقد أجواء التفاوض

ويرى خبراء أن ملف لبنان زاد من تعقيد المحادثات، في ظل انعدام الثقة بين واشنطن وطهران بعد سنوات من التوتر والصراع.

وأشار محللون إلى أن الخلاف حول شمول لبنان في وقف إطلاق النار يعمّق الفجوة بين الطرفين، ويجعل التوصل إلى اتفاق شامل أكثر صعوبة.

مخاطر على الاقتصاد العالمي والطاقة

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يشكل مضيق هرمز عنصرًا حيويًا في استقرار أسواق الطاقة، وأي تصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية.

هدنة هشة ومستقبل غامض

ورغم استمرار وقف إطلاق النار حتى الآن، إلا أن التوترات في لبنان والاتهامات المتبادلة بخرقه تجعل مستقبله غير مضمون، ما يضع المفاوضات المقبلة أمام اختبار حقيقي.