عاد الجدل حول الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة مجددًا، بعد انتشار مقطع فيديو وثّق لحظة بدا فيها متثاقلاً أثناء نزوله من طائرة الرئاسة لدى وصوله إلى ميامي، حيث كان متجهاً لحضور نزالات فنون القتال المختلطة.

المشهد، الذي التقطته عدسات الكاميرات، وانتشر بسرعة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعاد طرح تساؤلات قديمة متجددة بشأن لياقة ترامب البدنية، وقدرته على مواصلة أداء مهامه في منصبه، وفقا لصحيفة إكسبريس.

جدل صحة ترامب.. المستشار الألماني يدخل على الخط

وأظهر الفيديو الرئيس الأمريكي، وهو يتحرك بحذر ملحوظ أثناء نزوله على درج الطائرة، مع بطء واضح في خطواته، ما دفع عدداً من المراقبين إلى الإشارة إلى ما بدا أنه تورم في منطقة الكاحلين.

وسرعان ما تحولت اللقطات إلى مادة للنقاش العام، حيث تداولها صحفيون ومعلقون سياسيون لفتوا الانتباه إلى ما وصفوه بانتفاخ واضح قد يكون مؤشراً على مشكلة صحية.

وتوالت التعليقات التي عكست قلقاً لدى شريحة من المتابعين، حيث تراوحت بين التحذير من تدهور محتمل في الحالة الصحية للرئيس، والتساؤل الصريح حول قدرته على الاستمرار في أداء مهامه.

هذه الواقعة لا تشكل حادثة منعزلة، بل تتقاطع مع سياق متكرر من المخاوف التي أثيرت خلال الفترة الماضية بشأن صحة ترامب، البالغ من العمر 79 عاماً، والذي يُعد الأكبر سناً بين من سكنوا البيت الأبيض؟

ففي عام 2025، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس خضع لتقييم طبي بعد ظهور أعراض تمثلت في تورم خفيف بأسفل الساقين وكدمات في اليدين.

وقد أفضت الفحوصات إلى تشخيص إصابته بالقصور الوريدي المزمن، وهي حالة شائعة نسبياً بين كبار السن، تنتج عن ضعف في عودة الدم من الأطراف السفلية إلى القلب، ما يؤدي إلى التورم والشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة في بعض الأحيان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، خضع ترامب لفحص طبي إضافي في مركز والتر ريد الطبي، وهو ما أثار حينها موجة جديدة من التكهنات، رغم تأكيد مقربين منه أن الخطوة كانت روتينية لمتابعة حالته الصحية.

كما ساهمت ملاحظات أخرى، مثل ظهور كدمات متكررة على يديه أو تلعثم محدود في بعض خطاباته، في إبقاء هذا الملف حاضراً في النقاشين السياسي والإعلامي.

في المقابل، يواصل البيت الأبيض والفريق الطبي للرئيس التأكيد على أنه يتمتع بصحة “جيدة جداً” أو “استثنائية”، مشيرين إلى أن الفحوصات الدورية لم تُظهر مؤشرات على أمراض خطيرة مثل الجلطات أو مشاكل القلب الحادة.

ووفق البيانات الرسمية، فإن وظائف القلب والرئتين والكلى لدى ترامب ضمن المعدلات الطبيعية، وأن حالته الصحية تخضع لمتابعة منتظمة.

غير أن هذا التباين بين ما تظهره اللقطات المصورة في بعض المناسبات العامة، وبين ما تؤكده التقارير الطبية الرسمية، يترك مساحة واسعة للتكهنات.

ويرى منتقدو الإدارة الأمريكية يرون أن غياب قدر أكبر من الشفافية في نشر التفاصيل الطبية الكاملة يعزز الشكوك بدلاً من تبديدها، بينما يؤكد أنصار الرئيس أن هذه الأعراض - حتى إن وُجدت - لا تؤثر بالضرورة على قدرته الذهنية أو كفاءته في إدارة شؤون الدولة.