تواجه صناعة الطيران الأوروبية خطر اضطراب واسع في الإمدادات، مع تصاعد أزمة وقود الطائرات نتيجة التوترات الجيوسياسية، وسط تحذيرات من نقص حاد قد يربك الرحلات ويزيد التكاليف عالميا.

وفقا لوكالة "فرانس برس"، حذر مجلس المطارات الدولي في أوروبا من خطر حدوث نقص كبير في وقود الطائرات (الكيروسين) إذا لم تستأنف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وذلك بحسب رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

وأكد المجلس، وهو مجموعة ضغط تمثل المطارات الأوروبية، في الرسالة الموجهة إلى المفوضية الأوروبية، والتي كشفت عنها صحيفة "فايننشال تايمز"، أن "نقصا شاملا في وقود الطائرات سيصبح واقعا" في الاتحاد الأوروبي "إذا لم تستأنف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل مستقر وفعال خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة".

ودعا المجلس، الذي يمثل نحو 600 مطار في قرابة 50 دولة، بروكسل إلى "مراقبة عاجلة" لتوافر وقود الطائرات وإمداداته خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعاره نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

كما دعا إلى تخفيف بعض التشريعات الأوروبية، لا سيما ما يتعلق بخفض انبعاثات غاز الميثان في قطاع الطاقة.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط، عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط والكيروسين والغاز عالميا.

وأدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار الكيروسين، تجاوز وتيرة صعود أسعار النفط الخام، ما دفع عددا من شركات الطيران حول العالم إلى رفع أسعار التذاكر أو تعليق بعض الرحلات لأسباب تتعلق بالسلامة أو الجدوى الاقتصادية.