خرجت المتحدثة باسم البيت الأبيض في مؤتمرها الصحفي التقليدي بالبيت الأبيض كارولين ليفينت، لتؤكد أن لا قرار من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار المتوصل إليه مع إيران، والذي سوف ينتهي بحلول منتصف ليلة الثلاثاء المقبل بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.

وأبلغت ليفينت مراسلي البيت الأبيض أن الأخبار التي أشارت إلى وجود قرار من الرئيس دونالد ترامب بالعمل على تمديد الاتفاق لفترة إضافية لا أساس لها من الصحة، ولا توجد أية مؤشرات عملية للذهاب في هذا الاتجاه.

ما قالته المتحدثة يتزامن مع تأكيد آخر صدر عن الرئيس ترامب في حديث خصّ به في وقت سابق من هذا الأربعاء قناة "فوكس نيوز"، بتأكيده أن الحرب مع إيران قاربت على نهايتها، لكن من دون توضيح إن كانت هذه النهاية مرتبطة بالعمليات العسكرية أو المسار التفاوضي الذي تخوضه الولايات المتحدة مع إيران.

في السياق الرئاسي، تحدث ترامب بالكثير من التفاؤل عن تفاصيل هذا المسار عندما قال إن أشياء عظيمة قد تحدث في اليومين المقبلين على مستوى المفاوضات.

وعلى عكس المرات السابقة التي تحدث فيها الرئيس ترامب عن المسار التفاوضي، عندما سعى إلى التقليل من أهميته في مناسبات عدة، عبر التأكيد أن التوصل إلى صفقة مع إيران أو عدم التوصل إلى ذلك لا يشكل فرقًا كبيرًا في تقديره الشخصي. وقال: "سواء تم التوصل إلى صفقة مع إيران أو عدم التوصل، فالأمر لا يهم لأننا انتصرنا في الحرب وأنهينا القدرات العسكرية لإيران".

لا يزال موقف الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس ووزيره للحرب بيت هيغسيت في كل مرة يشدد على أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية كاملة في إيران، وأن الخيار العسكري أمام إيران بات ضيقًا جدًا. كما هو تمامًا هامش المناورة من جانب الإيرانيين للاستمرار طويلًا في هذه المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

رسالة سرية عبر باكستان

في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس ترامب عن تفاؤل كبير في إمكانية تحقيق إنجاز في المفاوضات مع إيران، لا يزال الوسيط الباكستاني يسعى إلى إعادة الحياة إلى المسار المتعثر في جولته الأولى في إسلام آباد.

مسؤولو البيت الأبيض يقولون إن الوسيط الباكستاني نقل رسالة أمريكية سرية إلى المسؤولين الإيرانيين خلال زيارة رسمية قادت قائد الجيش الباكستاني إلى العاصمة طهران.

ما يقول به المسؤولون لا يتعدى هذا الحديث العام، من دون تقديم أية تفاصيل إضافية حول طبيعة ومحتوى الرسالة الأمريكية، وما إذا كانت تتعلق بطرح أمريكي مختلف أو مقترحات أمريكية جديدة للمفاوض الإيراني.

في مقابل ذلك، يتحدث الرئيس ترامب عن مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي في العلاقات الأمريكية الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق في المرحلة المقبلة.

يقول المقربون من البيت الأبيض إن تفعيل العنصر الاقتصادي كان دائمًا المحرك الأساسي في دبلوماسية هذه الإدارة، ولذلك ليس مفاجئًا أن يعود خطاب الإدارة في هذه المرحلة من المفاوضات مع إيران إلى استخدام الآفاق الاقتصادية كعنصر جذب للطرف الإيراني للمضي قدمًا في مسار اتفاق مع الولايات المتحدة.

قوات إضافية إلى الشرق الأوسط

بالموازاة مع هذا المسار الدبلوماسي المكثف الذي تخوضه الإدارة الأمريكية في الداخل، وفي المحيط الإقليمي، وكذلك على مستوى تنويع الخيارات التفاوضية مع الجانب الإيراني، تسعى هذه الإدارة إلى إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط.

وكشفت صحيفة "الواشنطن بوست" أن قرارًا من وزارة الحرب تم بإرسال ما يقارب الخمسة آلاف جندي إضافي إلى المنطقة خلال فترة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.