أفادت تقارير «رويترز» بأن ألمانيا أُبلغت بإمكانية توقف إمدادات النفط الخام الكازاخي عبر خط أنابيب دروجبا، ما قد يشكل ضربة كبيرة لقطاع الطاقة، خاصة لمصفاة PCK شفيدت التي تزود معظم احتياجات العاصمة برلين من الوقود.

وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية أن هذه الخطوة لم يتم تأكيدها رسمياً من قبل الحكومة الروسية حتى الآن، لكنها تستند إلى إشعار من شركة روسنفت.

تأثير مباشر على مصفاة شفيدت

بحسب الإخطار، فإن روسيا تعتزم وقف نقل النفط الكازاخي عبر أراضيها إلى المصفاة اعتباراً من الأول من مايو 2026، ما يعني فقدان نحو 17% من احتياجات المصفاة.

وتعد هذه المصفاة من أهم منشآت الطاقة في شرق ألمانيا، إذ تلعب دوراً محورياً في تأمين الوقود للعاصمة برلين والمناطق المحيطة بها.

أرقام الإمدادات وحجم الاعتماد

بلغت صادرات النفط الكازاخي إلى ألمانيا عبر خط دروجبا نحو 2.146 مليون طن متري خلال العام الماضي، أي ما يعادل حوالي 43 ألف برميل يومياً، بزيادة 44% مقارنة بعام 2024.

وفي الربع الأول من عام 2026، وصلت الإمدادات إلى 730 ألف طن، ما يعكس استمرار الاعتماد الألماني على هذا المسار الحيوي.

خلفيات القرار وتطورات سابقة

نقلت الإمدادات إلى ألمانيا عبر الجزء الشمالي من خط الأنابيب، وهو منفصل عن الجزء الجنوبي الذي يغذي دولاً مثل المجر وسلوفاكيا، والذي كان قد توقف مؤقتاً بسبب أضرار لحقت به جراء هجوم بطائرة مسيّرة في يناير.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة، خاصة مع تداعيات الحرب في إيران، التي أثرت على تدفقات الطاقة العالمية وزادت من المخاوف بشأن الإمدادات.

ملكية المصفاة وتعقيدات السيطرة

تخضع مصفاة شفيدت لإدارة حكومية ألمانية مؤقتة، بعد أن وضعت برلين يدها على حصة شركة روسنفت، التي لا تزال المالك القانوني الأكبر بنسبة 54.17%.

في المقابل، تمتلك شل حصة 37.5%، بينما تمتلك إيني نسبة 8.33%.

تقييم الأثر وخيارات التعويض

أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أن فقدان الإمدادات الكازاخية لن يهدد بشكل مباشر أمن إمدادات الوقود على مستوى البلاد، مشيرة إلى وجود بدائل يمكن استخدامها لتعويض النقص.

في المقابل، حذرت الوكالة الاتحادية للشبكات، الجهة المنظمة للطاقة في ألمانيا، من احتمال حدوث تأثيرات على الأسعار في بعض المناطق، مؤكدة أنها تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية.

غموض روسي واستمرار الترقب

حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الطاقة الروسية، كما لم تقدم روسنفت ألمانيا توضيحات إضافية، ما يترك القرار في إطار التوقعات، ويزيد من حالة عدم اليقين في سوق الطاقة الأوروبية.