قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إيران والصين وشبكة واسعة من الوسطاء نجحوا لسنوات في الالتفاف على العقوبات الأميركية عبر أساليب معقدة تشمل استخدام ناقلات قديمة بسجلات ملكية غير واضحة، إضافة إلى عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لتجنب التتبع والمساءلة القانونية.
وفي تصعيد لافت، صعدت القوات الأميركية على متن ناقلة خاضعة للعقوبات تُعرف باسم «تيفاني» أثناء عبورها المحيط الهندي، في منطقة تقع بين سريلانكا وإندونيسيا، في إطار حملة تستهدف ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الذي يغذي صادرات النفط الإيرانية.
«أسطول الظل» وشبكة تجارة خفية
تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 500 سفينة ضمن هذا الأسطول الذي يموّل تجارة النفط الإيرانية، وفق مجموعة «متحدون ضد إيران النووية». وتعتمد هذه الشبكة على عمليات نقل بحرية سرية في مناطق خارج الولاية القانونية للدول الساحلية، خصوصاً قرب مضيق ملقا جنوب ماليزيا.
وقال خبير تتبع الملاحة البحرية رايموند باول إن هذه العمليات باتت نمطاً متكرراً يصعب ضبطه، لكنه يتعرض الآن لضغوط أكبر بعد توسيع نطاق الاعتراضات الأميركية.
النفط الإيراني العائم..
تشير بيانات شركات تتبع السفن إلى وجود أكثر من 160 مليون برميل من النفط الإيراني مخزنة حالياً على ناقلات عائمة، بينها نحو 140 مليون برميل خارج نطاق الحصار. ويُعد هذا المخزون بمثابة “وسادة مالية” مهمة لطهران في ظل العقوبات.
ويُعتقد أن جزءاً كبيراً من النفط الإيراني يُعاد تصنيفه على أنه قادم من ماليزيا وإندونيسيا قبل وصوله إلى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، التي تعتمد على نحو 1.4 مليون برميل يومياً من الخام الإيراني بشكل غير مباشر.
تغيير أعلام وملكية غامضة
الناقلة «تيفاني» التي بُنيت قبل 23 عاماً شهدت سلسلة تغييرات في الاسم والعلم والملكية، حيث تنقلت بين عدة دول مسجلة، من بينها بنما وماليزيا وتانزانيا، قبل أن تُصنف مؤخراً كناقلة «عديمة الجنسية».
ضغط اقتصادي متزايد على إيران
يرى محللون أن استمرار استهداف هذا الأسطول قد يحد من قدرة إيران على تمويل اقتصادها المنهك، ويضعف قدرتها على مواصلة الحرب أو المماطلة في المفاوضات.
ويشير خبراء إلى أن أي اضطراب في تدفق هذا النفط سيظهر خلال الأيام المقبلة مع وصول أو توقف شحنات الناقلات المتجهة إلى آسيا.