أفادت وكالة «أسوشيتد برس» أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف مصفاة نفط كبرى في الصين وحوالي 40 شركة شحن وناقلة نفط، على خلفية تورطها في نقل النفط الإيراني.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد واسع من قبل الإدارة الأمريكية لقطع أحد أهم مصادر الدخل الإيرانية، وهو تصدير النفط.
حملة ضغط أمريكية تستهدف صادرات إيران النفطية
ووفق «أسوشيتد برس»، فإن العقوبات الجديدة تندرج ضمن تهديدات سابقة أطلقتها إدارة ترامب بفرض عقوبات ثانوية على أي شركات أو دول تتعامل مع إيران، بما في ذلك كيانات مالية ومؤسسات في آسيا والشرق الأوسط.
وتشمل العقوبات قطع وصول هذه الشركات إلى النظام المالي الأمريكي، مع فرض قيود على أي جهة تتعامل معها بشكل مباشر أو غير مباشر.
استهداف مصفاة صينية كبرى
وبحسب التقرير، تضمنت العقوبات مصفاة “هينغلي” في مدينة داليان الصينية، وهي من أكبر المصافي المستقلة في الصين بطاقة معالجة تقارب 400 ألف برميل يومياً.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، أن المصفاة تلقت شحنات نفط إيراني منذ عام 2023، وأسهمت في تحقيق عائدات كبيرة مرتبطة بالحرس العسكري الإيراني.
الصين في قلب شبكة النفط الإيراني
وأشار التقرير إلى أن الصين تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، حيث كانت تستورد ما بين 80% إلى 90% من صادراته قبل الحرب الإيرانية–الإسرائيلية، عبر ما يعرف بـ”أسطول الظل” الذي يخفي مصدر النفط الحقيقي.
كما تعتمد هذه التجارة على مصافٍ صغيرة تُعرف باسم “مصافي إبريق الشاي”، وهي غالباً من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.
تهديدات أمريكية للبنوك والدول المتعاملة مع إيران
ونقلت «أسوشيتد برس» عن وزير الخزانة سكوت بيسنت قوله إن الولايات المتحدة ستواصل “تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين” الذين تعتمد عليهم إيران لتصدير نفطها.
وأضاف أن واشنطن حذرت بنوكاً في الصين وهونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان من احتمال فرض عقوبات ثانوية إذا استمرت في التعامل مع إيران.
تصعيد اقتصادي وسط توتر في أسواق الطاقة
وبحسب التقرير، تأتي هذه العقوبات في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي اضطراباً كبيراً بسبب التوترات العسكرية في منطقة الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز.
كما يشير التقرير إلى أن واشنطن تحاول موازنة تأثير ارتفاع الأسعار عبر منح استثناءات محدودة لبعض صادرات الطاقة، بما في ذلك النفط الروسي والإيراني الموجود بالفعل في البحر.
موقف الصين وردود الفعل
وأشارت «أسوشيتد برس» إلى أن الصين تعارض العقوبات الأمريكية من حيث المبدأ، لكنها في الوقت نفسه تلتزم بها غالباً شركاتها الكبرى بسبب ارتباطها بالنظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.
وكانت السفارة الصينية في واشنطن قد اعتبرت أن استخدام العقوبات “يقوض النظام التجاري الدولي ويضر بالمصالح المشروعة للشركات الصينية”.