أفادت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أن السلطات نفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع حكم الإعدام بحق شخصين على الأقل، من بينهما متهم بالمشاركة في احتجاجات مناهضة للنظام اندلعت في وقت سابق من هذا العام.
وتأتي هذه الإعدامات ضمن سلسلة من الأحكام التي أثارت جدلاً واسعاً، في ظل تصاعد التوترات الداخلية والضغوط الدولية بشأن سجل حقوق الإنسان في البلاد.
إعدام متهم بالمشاركة في احتجاجات أصفهان
وبحسب وكالة “تسنيم”، تم يوم السبت تنفيذ حكم الإعدام بحق عرفان كياني، بعد اتهامه بـ”إلحاق أضرار وإضرام النار في ممتلكات عامة وخاصة”، إضافة إلى المشاركة في “أعمال عنف” خلال احتجاجات يناير في مدينة أصفهان.
ووفق الرواية الرسمية، فإن هذه الاحتجاجات شهدت أعمال تخريب ومواجهات مع قوات الأمن، وهو ما استندت إليه السلطات في توجيه التهم.
إعدام آخر بتهمة التمرد المسلح
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية بإعدام رجل يدعى عامر رامش، بعد إدانته بتهم تشمل “التمرد المسلح” عبر تنفيذ تفجيرات وكمائن ضد قوات عسكرية.
كما وجهت إليه تهمة الانتماء إلى جماعة “جيش العدل”، التي تصنفها طهران كتنظيم انفصالي مسلح.
سلسلة إعدامات مرتبطة بأمن الدولة
وتعد هذه الإعدامات امتداداً لسلسلة أحكام مماثلة خلال الأيام الماضية، حيث ذكرت وكالة “ميزان” أن السلطات أعدمت أربعة أشخاص آخرين في وقت سابق من الأسبوع، بعد اتهامهم بالارتباط بأجهزة استخبارات إسرائيلية.
وتشير هذه التطورات إلى تصعيد في استخدام أحكام الإعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.
جدل حول تصريحات ترامب بشأن إعدامات محتملة
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إن إيران وافقت على وقف تنفيذ أحكام إعدام بحق ثماني نساء مشاركات في الاحتجاجات، مشيراً إلى أن ذلك جاء بعد تدخل مباشر منه.
لكن طهران نفت هذه الرواية، مؤكدة أن النساء المعنيات لم يكنّ مهددات بالإعدام أساساً، ما يعكس تبايناً في التصريحات بين الجانبين.
تصاعد الانتقادات الدولية
تأتي هذه الأحداث في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسة الإعدامات في إيران، خاصة في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات أو الأمن الداخلي، وسط دعوات متكررة لوقف هذه الأحكام وإعادة النظر في الإجراءات القضائية.