كشف تقرير تحليلي صادر عن شركة «ويندوارد إيه آي» المتخصصة في الاستخبارات البحرية إلى أن جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركز تصدير النفط الإيراني، بقيت شبه متوقفة عن العمل، مع عدم تسجيل أي شحنات نفط خام مؤكدة منذ 7 مايو، في وقت تكدست فيه عشرات الناقلات قرب الجزيرة بانتظار استئناف عمليات التحميل.

جزيرة خرج تحت الضغط

ووفق التقرير، أظهرت صور الأقمار الصناعية بين 11 و13 مايو غياب أي نشاط لتحميل النفط في مرافئ جزيرة خرج، للمرة الثالثة على التوالي، رغم وجود نحو 20 ناقلة نفط ضخمة متوقفة قربها بطاقة استيعابية تصل إلى 25 مليون برميل.

كما رصدت صور الأقمار الصناعية أضراراً وإنشاءات إصلاح قرب البنية التحتية الغربية للجزيرة، ما يشير إلى استمرار أعمال الصيانة بعد أضرار سابقة أثرت على قدرات التصدير الإيرانية.

توسع “المناطق المظلمة” في هرمز

وأشار التقرير إلى توسع ظاهرة السفن العاملة دون تشغيل أنظمة التتبع AIS أو ضمن ظروف صمت إلكتروني كامل (EMCON)، خاصة قرب لارك وقشم وشرق هرمز وتشابهار.

ورصدت الأقمار الصناعية عشرات السفن التجارية الضخمة المتوقفة داخل المياه الإيرانية دون بث إشارات تعريف، بينها ناقلات نفط عملاقة وسفن شحن وغاز.

كما تم توثيق عمليات نقل نفط بين سفينتين بشكل سري قرب شمال هرمز، استمرت لعدة أيام، في مؤشر على نشاط تجاري خفي بعيداً عن المراقبة التقليدية.

الملاحة مستمرة لكن بشروط مختلفة

ورغم التوترات، أشار التقرير إلى أن حركة السفن التجارية عبر هرمز لم تتوقف بالكامل، بل أصبحت تتم بشكل أكثر تعقيداً وغموضاً.

فقد تم رصد ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع تعبر المضيق، بعضها يعمل دون بث بيانات التتبع، بينما تتحرك أخرى ضمن ترتيبات مرور خاصة وتحت رقابة مباشرة.

تصعيد أمريكي وإيراني متبادل

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة كثفت عمليات اعتراض وتعطيل ناقلات مرتبطة بإيران، حيث عطلت ثلاث ناقلات نفط خلال أسبوع واحد أثناء توجهها إلى موانئ إيرانية.

كما رُصدت عمليات تلاعب متزايدة ببيانات مواقع السفن قرب هرمز، وهو ما يعقد مراقبة حركة الملاحة ويزيد من الضبابية في المنطقة.

عودة خطر القرصنة

ولفت التقرير أيضاً إلى تصاعد مخاطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية، مع استمرار احتجاز عدة سفن قرب القرن الإفريقي.

وأكد أن عودة نشاط القراصنة، بالتزامن مع التوترات في الخليج، تضيف ضغوطاً جديدة على حركة التجارة والطاقة العالمية.