ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد من زيارته إلى الصين وهو يواجه قرارات حاسمة تتعلق بالحرب مع إيران، في وقت أعد فيه كبار مساعديه خططاً لاحتمال استئناف الضربات العسكرية إذا قرر كسر الجمود الحالي عبر تصعيد جديد.

وبحسب الصحيفة، فإن ترامب لم يحسم بعد خطواته المقبلة، بينما تسعى عدة دول إلى التوصل لتسوية تدفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يسمح للرئيس الأمريكي بإعلان تحقيق أهدافه السياسية والعسكرية.

ترامب يرفض العرض الإيراني

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية عقب مغادرته بكين إن العرض الإيراني الأخير للسلام «غير مقبول»، مضيفاً: «إذا لم تعجبني الجملة الأولى فأنا أتخلص منه بالكامل».

وأشار إلى أنه ناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلا أنه لم يطلب منه ممارسة ضغوط مباشرة على طهران، رغم أن الصين تعد شريكاً استراتيجياً لإيران وتعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المارين عبر مضيق هرمز.

البنتاغون يستعد لاحتمال استئناف الحرب

وأكدت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية تضع خططاً لاحتمال استئناف عملية «الغضب الملحمي»، وهي العملية العسكرية التي توقفت مؤقتاً بعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام الكونغرس إن الولايات المتحدة «تمتلك خططاً للتصعيد إذا لزم الأمر»، موضحاً في الوقت نفسه أن هناك أيضاً خططاً لإعادة القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان أكبر استعدادات عسكرية منذ بدء الهدنة، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات على إيران خلال الأيام المقبلة.

خيارات عسكرية أكثر شراسة

وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ غارات أكثر كثافة على البنية العسكرية الإيرانية، إضافة إلى احتمال إرسال قوات عمليات خاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية لاستهداف مواد نووية مدفونة تحت الأرض.

وكشف مسؤولون أمريكيون أن مئات من عناصر القوات الخاصة وصلوا إلى الشرق الأوسط منذ مارس الماضي بهدف منح ترامب هذا الخيار العسكري.

ومن بين السيناريوهات المطروحة تنفيذ عملية ضد منشأة أصفهان النووية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب، وهي مهمة قد تتطلب آلاف الجنود لتأمين محيط العملية، مع مخاطر كبيرة بوقوع خسائر بشرية ومواجهات مباشرة مع القوات الإيرانية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وأوضحت «نيويورك تايمز» أن أي مواجهة جديدة ستبدأ على الأرجح من النقطة التي توقفت عندها المعارك قبل وقف إطلاق النار في السابع من أبريل.

وكان ترامب قد هدد سابقاً بتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل إذا لم تسمح طهران بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

لكن مسؤولين عسكريين أمريكيين أقروا بأن قوانين الحرب تمنع استهداف البنية التحتية المدنية بشكل متعمد للضغط على الحكومات.

قوات أمريكية ضخمة بانتظار الأوامر

وأكد التقرير أن نحو 50 ألف جندي أمريكي ما زالوا في الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة بحرية وعشرات الطائرات الحربية.

كما تنتظر قوات من مشاة البحرية الأمريكية ووحدات المظليين التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً أوامر محتملة للمشاركة في أي عملية برية داخل إيران، سواء لاستهداف المنشآت النووية أو للسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية.