أعلنت منظمة "هنجاو" الحقوقية الكردية الإيرانية ومقرها النرويج، اليوم الخميس، مقتل ستة من أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إثر اشتباكات مسلحة وقعت مساء الأربعاء مع عناصر من الحرس الثوري بمنطقة قازقابان الجبلية التابعة لمدينة بيرانشهر غربي إيران.

ويعد هذا الاشتباك المسلح الثاني من نوعه خلال يومين، بعد هجوم وقع مساء الاثنين في إقليم كرمانشاه، أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة اثنين آخرين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكانت منظمة "هنجاو" قد نقلت أن جماعة مسلحة حديثة التشكيل تُطلق على نفسها اسم "شمس الأمل" أعلنت مسؤوليتها عن هجوم كرمانشاه، مشيرة إلى أن العملية استهدفت عناصر من الحرس الثوري تتهمهم الجماعة بالمشاركة في قمع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" التي اندلعت في المناطق الكردية عام 2022 عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وفي بيان رسمي، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وقوع اشتباك بيرانشهر، معلنًا مقتل ستة من أعضائه، بينهم محمد أمين بايزيدي، الذي قال الحزب إنه كان عضوًا في شبكته السرية داخل إيران.

ووفقًا للمنظمة ذاتها، فقد تم التحقق من هويات القتلى الستة، وجميعهم من قضاء بيرانشهر، لافتة إلى أنها تواصل التحقيق في ملابسات مواجهة مسلحة أخرى أُفيد بوقوعها في المناطق الحدودية التابعة لقضاء سردشت.

ويعكس تصاعد هذه الاشتباكات خلال فترة زمنية قصيرة ملامح معارضة مسلحة آخذة في التشكل بهدوء داخل إيران، لا سيما في المناطق الكردية التي شهدت خلال السنوات الماضية مستويات عالية من التوتر والقمع الأمني.

كما يشير تكرار الهجمات ضد مواقع وعناصر الحرس الثوري إلى تحوّل تدريجي في طبيعة الاحتجاج من التعبير الشعبي العلني إلى أشكال أكثر تنظيمًا وسرية في مواجهة أجهزة النظام الإيراني.