نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تكون هناك مخاوف أمنية وراء توقفه لفترة وجيزة في المملكة المتحدة وتبديل الطائرة خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي عُقدت في أنقرة الأربعاء.

واستأنف ترامب رحلته إلى الولايات المتحدة من قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة سوفولك، على متن الطائرة الرئاسية الجديدة «إير فورس ون»، بعد أن وصل إليها قادماً من أنقرة على متن الطائرة الرئاسية السابقة.

ورداً على سؤال للصحفيين بشأن ما إذا كان تبديل الطائرة جاء نتيجة تهديدات أمنية، قال ترامب: «أواجه تهديدات طوال الوقت، وأنا الهدف الأول على قائمتهم»، نافياً أن يكون القرار مرتبطاً بوجود تهديد مباشر.

وأكد الرئيس الأميركي ما سبق أن نشره عبر منصة «تروث سوشيال»، موضحاً أن إرسال الطائرة الرئاسية الجديدة إلى قاعدة ميلدنهال جاء لإتاحة الفرصة للعسكريين الأميركيين المتمركزين هناك للاطلاع عليها، وكتب: «تكريماً لرجالنا ونسائنا الشجعان في الجيش، نرسل الطائرة الرئاسية الجديدة إلى قاعدة ميلدنهال الجوية، لمنح الجنود الأميركيين فرصة للقيام بجولة داخلها».

وتُعد الرحلة إلى أنقرة أول مهمة خارجية للطائرة الرئاسية الجديدة، فيما كان ترامب قد أوضح في وقت سابق أنه فضّل السفر من تركيا إلى المملكة المتحدة على متن الطائرة الرئاسية السابقة «استحضاراً للذكريات».

وأثار استخدام الطائرة القديمة خلال مغادرة تركيا تساؤلات بشأن جاهزية الطائرة الرئاسية الجديدة، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري مع إيران.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن قرار استخدام الطائرة الرئاسية السابقة جاء بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية الأميركي كإجراء احترازي، وليس بسبب تهديد مباشر.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على برنامج تحديث الطائرة أن النسخة الجديدة لم تستكمل بعد جميع أنظمة الحماية المتوافرة في الطائرة الرئاسية السابقة، الأمر الذي دفع الجهات الأمنية إلى تفضيل استخدامها خلال مغادرة تركيا.

وأضاف التقرير أن الطائرة الجديدة لا تزال تخضع لبرنامج تطوير يشمل تزويدها بأنظمة دفاع صاروخي وحماية إلكترونية متقدمة، وسط تقديرات تشير إلى أن تكلفة تجهيزها بالمواصفات الرئاسية قد تصل إلى مليار دولار، فيما تقدر مصادر أخرى التكلفة بأقل من 400 مليون دولار.