كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مطلعين على العملية، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أمضى سنوات في استقطاب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد ليصبح مصدرًا استخباراتيًا، مع إمكانية تنصيبه قائدًا لإيران في حال انهيار نظام الجمهورية الإسلامية.

وبحسب التقرير، بدأت إحدى أبرز مراحل العملية مطلع عام 2024 عندما تلقى رئيس جامعة "لودوفيكا" في العاصمة المجرية بودابست، غيرغيلي ديلي، طلبًا من مسؤول حكومي مجري رفيع لدعوة أحمدي نجاد إلى مؤتمر حول التغير المناخي، بينما كان الهدف الحقيقي توفير غطاء لاجتماعات سرية مع ضباط من الموساد.

وقال ديلي للصحيفة: "لديك عدوان، وإذا أراد هذان العدوان التحدث معًا، فمن الأفضل أن تفعل ما تستطيع للمساعدة على ذلك."

لقاءات سرية ودعم مالي

وأضافت الصحيفة أن العملية تضمنت لقاءات سرية في المجر، ودعمًا ماليًا سريًا، وخطة لوضع أحمدي نجاد في واجهة مشروع لتغيير النظام في إيران.

وأشارت إلى أن المدير السابق للموساد، ديفيد برنياع، سافر إلى بودابست عام 2024 للقاء أحمدي نجاد، الذي أصبح أكثر انتقادًا للمؤسسة الدينية الحاكمة في إيران منذ مغادرته الرئاسة عام 2013.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، رأت إسرائيل أن أحمدي نجاد قد يشكل بديلًا سياسيًا قابلًا للحياة إذا انهار النظام الإيراني.

ذروة العملية خلال الحرب

وقالت نيويورك تايمز إن الخطة بلغت ذروتها خلال الأيام الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هذا العام.

وذكرت أن عناصر من الموساد أخرجوا أحمدي نجاد من مجمع سكنه في طهران عقب غارة إسرائيلية، في إطار محاولة لإطلاق عملية أوسع لتغيير النظام.

لكن العملية انهارت بعدما فقد أحمدي نجاد ثقته بالخطة، بحسب التقرير.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين إيرانيين يعتقدون حاليًا أنه يخضع للإقامة الجبرية بعد اكتشاف اتصالاته المزعومة مع إسرائيل.

تقارير إسرائيلية مماثلة

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرواية تتقاطع مع تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، التي وصفت أحمدي نجاد بأنه أحد أهم الأصول الاستخباراتية للموساد بعد سنوات من بناء العلاقات معه.

وأضافت "هآرتس" أن الموساد اعتقد أن تصاعد خلافات أحمدي نجاد مع المرشد والمؤسسة الدينية جعله شريكًا محتملًا لتشكيل حكومة تتخلى عن البرنامج النووي الإيراني وتطبع العلاقات مع إسرائيل.

كما تحدث التقرير عن خطط شملت تسليح فصائل كردية معارضة، وتنفيذ حملات تأثير داخل إيران، وإنشاء ممر لدعم جماعات مناهضة للنظام.