اتهم المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أوكرانيا بتصعيد استهدافها للبنية التحتية الاقتصادية والتجارية الروسية، محذراً من استمرار الضربات الروسية رداً على تلك الهجمات.

وقال بيسكوف، اليوم الاثنين، إن كييف "فتحت صندوق باندورا" عبر هجماتها على منشآت تجارية ولوجستية روسية، مؤكداً أن أوكرانيا "تشعر بالرد الروسي كل يوم وكل ليلة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام روسية وأوكرانية.

وتأتي تصريحات بيسكوف بعد تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت اقتصادية روسية، بينها مستودعات تابعة لشركة أوزون للتجارة الإلكترونية، في وقت أكدت فيه موسكو أن هذه الهجمات ستقابل بضربات تستهدف قطاعات تعتبرها أوكرانيا حساسة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد استخدم في وقت سابق عبارة "صندوق باندورا"، محذراً من أن استهداف المنشآت الاقتصادية الروسية سيؤدي إلى ردود تستهدف قطاعات اقتصادية أوكرانية حساسة، بما في ذلك البنية التحتية المرتبطة بالصادرات عبر البحر الأسود.

ويعكس التصعيد المتبادل توسع نطاق الحرب إلى استهداف البنية التحتية الاقتصادية واللوجستية، في وقت تواصل فيه روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات بعيدة المدى، وسط استمرار الجمود في المسار الدبلوماسي.

«صندوق باندورا»

«صندوق باندورا» تعبير مجازي مستمد من الأساطير اليونانية، يُستخدم للدلالة على فتح بابٍ لمشكلات وعواقب متتالية يصعب احتواؤها.

ويعود أصل التعبير إلى أسطورة باندورا، أول امرأة في الرواية الهسيودية، التي فتحت جرّةً أُغلقت عليها، فانطلقت منها مختلف الشرور والمصائب إلى العالم، بينما بقي الأمل في داخلها.

واللافت أن الرواية الأصلية تتحدث عن «جرّة» وليس «صندوقًا»، إذ تحوّل وصفها إلى «صندوق باندورا» نتيجة ترجمة لاحقة.